تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى رسول اكرم ( ص ) ( فارسى ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
تَتَذَكَّرُ انْقِطاعَ الْوَحْيِ عَنْ بَيْتِها مَرَّة وَ تَتَذَكُّر فِراقِي أُخْرى وَ تَسْتَوحَشْ إِذا جَنَّها اللَّيْلُ لِفَقْدِ صَوْتِيَ الَّذِي كانَتْ تَسْتَمِعُ إِلَيْهِ إِذا تَهَجَّدْتُ بِالْقُرْآنِ ؛ ثُمَّ تَرى نَفْسَها ذَلِيلَةً بَعْدَ أَنْ كانَتْ فِي أَيّامِ أَبِيها عَزِيزَةً ؛ فَعِنْدَ ذلِكَ يُؤْنِسُها اللَّهُ - تَعالى ذِكْرُهُ - بِالْمَلائِكَةِ ؛ فَنادَتْها بِما نادَتْ بِه مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرانَ فَتَقُولُ : يا فاطِمَةُ ! « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفيكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفيكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ » ؛ يا فاطِمَةُ !
« اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ »
« 1 »
.
ثُمَّ يَبْتَدِىءُ بِهَا الْوَجَعُ فَتَمْرُضُ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْها مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرانَ تُمَرِّضُها وَ تُؤْنِسُها فِي عِلَّتِها ؛ فَتَقُولُ عِنْدَ ذلِكَ : « يا رَبِّ ! إِنِّي قَدْ سَئِمْتُ الْحَياةَ وَ تَبَرَّمْتُ بِأَهْلِ الدُّنْيا ؛ فَأَلْحِقْنِي بِأَبِي » . فَيَلْحَقُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِي ، فَتَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ؛ فَتَقْدُمُ عَلَيَّ مَحْزُونَةً مَكْرُوبَةً مَغْمُومَةً مَغْصُوبَةً مَقْتُولَةً ؛ فَأَقُولُ عِنْدِ ذلِكَ : « اللَّهُمَّ ! الْعَنْ مَنْ ظَلَمَها وَ عاقِبْ مَنْ غَصَبَها وَ ذَلِّلْ مَنْ أَذَّلَهَا وَ خَلِّدْ فِي نارِكَ مَنْ ضَرَبَ جَنِينَها ، حَتّى أَلْقَتْ وَلَدَها » ؛ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ ذلِكَ « آمِينَ ! » ؛ وَ أَمّا الْحَسَنُ عليه السلام ، فَإِنَّهُ ابْنِي وَ وَلَدِي وَ مِنِّي وَ قُرَّةُ عَيْنِي وَ ضِياءُ قَلْبِي وَ ثَمَرَةُ فُؤادِي وَ هُوَ سَيِّدُ شَبابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْأُمَّةِ ؛ أَمْرُهُ أَمْرِي وَ قَوْلُهُ قَوْلِي ؛ مَنْ تَبِعَهُ فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصاهُ فَلَيْسَ مِنِّي ؛ وَ إِنِّي لَمّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، تَذَكَّرْتُ ما يَجْرِي عَلَيْهِ مِنَ الذُّلِ بَعْدِي ؛ فَلا يَزالُ الْأَمْرُ بِه حَتى يُقْتَلَ بِالسّمِّ ظُلْماً وَ عُدْوانا ؛ فَعِنْدَ ذلِكَ تَبْكِي الْمَلائِكَةُ وَ السَّبعُ الشِّدادُ لِمَوْتِه وَ يَبْكِيهِ كُلُّ شَيْءٍ حَتّى الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّماءِ وَ الْحِيتانِ فِي جَوْفِ الْماءِ ؛ فَمَنْ بَكاهُ ، لَمْ تَعْمَ عَيْنُهُ يَوْمَ تَعْمَى الْعُيُونُ ؛ وَ مَنْ حَزنَ عَلَيْهِ ، لَمْ يَحْزَنْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَحْزَنُ الْقُلُوبُ ؛ وَ مَنْ زارَهُ فِي بَقِيعِه ، ثَبَتَتْ قَدَمُهُ عَلَى الصِّراطِ ، يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدامُ ؛ وَ أَمّا الْحُسَيْنُ عليه السلام ، فَإِنَّهُ مِنِّي وَ هُوَ ابْنِي وَ وَلَدِي وَ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدَ أَخِيهِ وَ هُوَ إِمامُ الْمُسْلِمِينَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ خَلِيفَةُ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ غِياثُ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ كَهْفُ
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآيات 43 ، 42 .