تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى رسول اكرم ( ص ) ( فارسى ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فَقالَ لَهُ أَصْحابُهُ : يا رَسُول‌َاللَّهِ ! ما تَرى واحِداً مِنْ هؤُلاءِ إِلّا بَكَيْتَ ؟ ! أَوَ ما فِيهِمْ مَنْ تَسُرُّ بِرُؤْيَتِه ؟ ! فَقالَ صلى الله عليه و آله : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوّةِ وَ اصْطَفانِي عَلى جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ ، إِنِّي وَ إِياهُمْ لَأَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ نَسَمَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ . أَمّا عَلِيُّ بْنُ أَبِيطالِبٍ عليه السلام ، فَإِنَّهُ أَخِي وَ شَقِيقِي وَ صاحِبُ الْأَمْرِ بَعْدِي وَ صاحِبُ لِوائِي فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ صاحِبُ حَوْضِي وَ شَفاعَتِي وَ هُوَ مَولى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ إِمامُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ قائِدُ كُلِّ تَقِيٍّ وَ هُوَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي عَلى أَهْلِي وَ أُمَّتِي ، فِي حَياتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي ؛ مُحِبُّهُ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُهُ مُبْغِضِي وَ بولايَتِه صارَتْ أُمَّتِي مَرْحُومَةً وَ بِعَداوَتِه صارَتُ الْمُخالِفَةُ لَهُ مِنْها مَلْعُونَةً ؛ وَ إِنِّي بَكَيْتُ حِينَ أَقْبَلَ ، لِأَنِّي ذَكَرْتُ غَدْرَ الْأُمَّةِ بِه بَعْدِي حَتّى أَنَّهُ لَيُزالُ عَنْ مَقْعَدِي وَ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ بَعْدِي ؛ ثُمَّ لا يَزالُ الْأَمْرُ بِه حَتّى يُضْرَبَ عَلى قَرْنِه ضَرْبَة تُخْضَبُ مِنْها لِحْيَتُهُ فِي أَفْضَلِ الشُّهُورِ ؛
« شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ . . . » ؛
« 1 » وَ أَمَّا ابْنَتِي فاطِمَةُ ، فَإِنَّها سَيِّدَةُ نِساءِ الْعالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَ هِيَ نُورُ عَيْنِي وَ هِيَ ثَمَرَةُ فُؤادِي وَ هِيَ رُوحِيَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ وَ هِيَ الْحَوْراءُ الْإِنْسِيَّةُ ؛ مَتى قامَتْ فِي مِحْرابِها بَيْنَ يَدَيْ رَبِّها جَلَّ جَلالُهُ ، زَهَرَ نُورُها لِمَلائِكَةِ السَّماءِ كَما يَزْهَرُ نُورُ الْكَواكِبِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلائِكَتِه : « يا مَلائِكَتِي ! انْظُرُوا إِلى أَمَتِي فاطِمَةَ سَيِّدَةِ إِمائِي ، قائِمَةً بَيْنَ يَدَيَّ ، تَرْتَعِدُ فَرائِصُها مِنْ خِيفَتِي وَ قَدْ أَقْبَلَتْ بِقَلْبِها عَلى عِبادَتِي ؛ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ شِيعَتَها مِنَ النّارِ » ؛ وَ إِنِّي لَمّا رَأَيْتُها ، ذَكَرْتُ ما يُصْنَعُ بِها بَعْدِي كَأَنِّي بِها وَ قَدْ دَخَلَ الذُّلُّ بَيْتَها وَ انْتهكَتْ حُرْمَتُها وَ غُصِبَتْ حَقُّها وَ مُنِعَتْ إِرْثُها وَ كُسِرَتْ جَنْبَتُها وَ أُسْقِطَتْ جَنِينُها وَ هِيَ تُنادِي : « يا مُحمّداهُ ! » فَلا تُجابُ وَ تَسْتَغِيثُ فَلا تُغاثُ ؛ فَلا تَزالُ بَعْدِي مَحْزُونَةً مَكْرُوبَةً باكِيَةً ،
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 185 .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى رسول اكرم ( ص ) ( فارسى ) — صفحة 399 | احمد قاضى زاهدى گلپايگانى