تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى رسول اكرم ( ص ) ( فارسى ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بَعْدِه ؛ وَ إِنّما أَتاكُمُ الْحَدِيثُ مِنْ أَرْبَعَةٍ لَيْسَ لَهُمْ خامِسٌ : رَجُلٌ مُنافِقٌ ، مُظْهِرٌ لِلْإِيمانِ ، مُتَصَنِّعٌ لِلْإِسْلامِ بِالِلّسانِ ، لا يَتَأَلَّمُ وَ لا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَكْذِبَ عَلى رَسُول‌ِاللَّهِ صلى الله عليه و آله مُتَعَمِّداً ؛ وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ مُنافِقٌ كاذِبٌ ، ما قَبِلوُا مِنْهُ وَ لَمْ يُصَدِّقُوهُ وَلكِنَّهُمْ قالُوا : « هذا قَدْ صَحِبَ رَسُول‌َاللَّهَ صلى الله عليه و آله وَ قَدْ رَآهُ وَ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَخَذُ عَنْهُ » وَ هُمْ لا يَعْرِفُونَ حالَهُ ؛ وَ قَدْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ عَنْ الْمُنافِقِينَ بِما خَبَّرَكَ وَ وَصَفَهُمْ بِما وَصَفَهُمْ فَقالَ عَزَّ وَ جَلَّ :
« وَ إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ . . . »
« 1 » ثُمَّ بَقَوْا بَعْدَ رَسُول‌ِاللَّهِ صلى الله عليه و آله وَ تَقَرَّبُوا إِلى أَئِمَّةِ الضَّلالِ وَ الدُّعاةِ إِلَى النّارِ بِالزُّورِ وَ الْكِذْبِ وَ الْبُهْتانِ حَتّى وَلَّوْهُمُ الْأَعْمالَ وَ حَكَّمُوهُمْ عَلى رِقاب‌ِالنّاسِ وَ أَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيا وَ إِنَّما النّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَ الدُّنْيا إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ . فَهذا أَحَدُ الْأَرَبَعةِ . وَ رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُول‌ِاللَّهِ صلى الله عليه و آله شَيْئاً ، لَمْ يَحْفَظْهُ عَلى وَجْهه ، فَأَوْهَمَ فِيهِ وَ لَمْ يَتَعَمَدْهُ كِذْباً ، فَهُوَ فِي يَدَيْهِ ، يَقُولُ بِه وَ يَعْمَلُ بِه وَ يَرْوِيه ، وَ يَقُولُ : « أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُول‌ِاللَّهِ صلى الله عليه و آله » ، وَ لَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهْمٌ ، لَمْ يَقْبَلُوهُ وَ لَوُ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهْمٌ ، لَرَفَضَهُ . وَ رَجُلٌ ثالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُول‌ِاللَّهِ صلى الله عليه و آله شَيْئاً ، أَمَرَ بِه ثُمَّ نَهى عَنْهُ وَ هُوَ لا يَعْلَمُ ، أَوْ سَمِعَهُ نَهى عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِه وَ هُوَ لا يَعْلَمُ ؛ فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ ثُمَّ لَمْ يَحْفَظِ النّاسِخَ ؛ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، لَرَفَضَهُ . وَ رَجُلٌ رابِعٌ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ وَ لا عَلى رَسُولِه ، مُبْغِضاً لِلْكِذْبِ وَ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ وَ تَعْظِيماً لِرَسُول‌ِاللَّهِ صلى الله عليه و آله ، وَ لَمْ يَتَوهَّمْ ، بَلْ حَفِظَ الْحَدِيثَ كَما سَمِعَ عَلى وَجْهِه ، فَجاءَ بِه كَما سَمِعَهُ ؛ لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ وَ عَلِمَ النّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ ، فَعَمِلَ بِالنّاسِخِ وَ رَفَضَ الْمَنْسُوخَ ؛ وَ أَمْرُ رَسُول‌ِاللَّهِ صلى الله عليه و آله وَ نَهْيُهُ ، مِثْلُ الْقُرْآنِ ، ناسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ وَ عامٌّ وَ خاصٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشابِهٌ ؛ قَدْ كانَ يَكُونُ مِنْ رَسُول‌ِاللَّهِ صلى الله عليه و آله الْكَلامُ ، لَهُ وَجْهانِ : كَلامٌ عامٌّ وَ كلامٌ خاصٌّ وَ مِثْلُ الْقُرْآنِ ، وَ قالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتابِه :
« . . . ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ
هامش
( 1 ) . سورة المنافقون ، الآية 4 .