قائِمٌ بِجيلانَ ، وأَجابَتهُ الآبُرُ « 1 » وَالدَّيلَمُ « 2 » ، وظَهَرَت لِوَلَدي راياتُ التُّركِ مُتَفَرِّقاتٍ فِي الأَقطارِ وَالجَنَباتِ ، وكانوا بَينَ هناتٍ « 3 » وهَناتٍ ، إذا خَرَبَتِ البَصرَةُ ، وقامَ أميرُ الإِمرَةِ بِمِصرَ - فَحَكى 7 حِكايَةً طَويلَةً - .
ثُمَّ قالَ : إذا جُهِّزَتِ الالوفُ ، وصُفَّتِ الصُّفوفُ ، وقُتِلَ الكَبشُ الخَروفُ ، هُناكَ يَقومُ الآخِرُ ويَثورُ الثّائِرُ ، ويَهلِكُ الكافِرُ ، ثُمَّ يَقومُ القائِمُ المَأمولُ ، وَالإِمامُ المَجهولُ ، لَهُ الشَّرَفُ وَالفَضلُ ، وهُوَ مِن وُلدِكَ يا حُسَينُ ، لَاابنَ مِثلُهُ ، يَظهَرُ بَينَ الرُّكنَينِ ، في دَريسَينِ « 4 » بالِيَينِ ، يَظهَرُ عَلَى الثَّقَلَينِ ، ولا يُترَكُ فِي الأَرضِ دَمينٌ « 5 » ، طوبى لِمَن أدرَكَ زَمانَهُ ، ولَحِقَ أوانَهُ ، وشَهِدَ أيّامَهُ .
1379 . الغيبة للطوسي : قَرقارَةُ ، عَن نَصرِ بنِ اللَّيثِ المَروَزِيِّ ، عَنِ ابنِ طَلحَةَ الجَحدَرِيِّ قالَ :
حَدَّثَنا عَبدُ اللَّهِ بنُ لَهيعَةَ ، عَن أبي زُرعَةَ ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ رَزينٍ ، عَن عَمّارِ بنِ ياسِرٍ ، أنَّهُ قالَ : إنَّ دَولَةَ أهلِ بَيتِ نَبِيِّكُم في آخِرِ الزَّمانِ ، ولَها أماراتٌ ، فَإِذا رَأَيتُم فَالزَمُوا الأَرضَ وكُفّوا حَتّى تَجيءَ أماراتُها .
فإِذَا استَثارَت عَلَيكُم الرُّومُ وَالتُّركُ ، وجُهِّزَتِ الجُيوشُ ، وماتَ خَليفَتُكُمُ الَّذي يَجمَعُ الأَموالَ ، وَاستُخلِفَ بَعدَهُ رَجُلٌ صَحيحٌ ، فَيُخلَعُ بَعدَ سِنينَ مِن بَيعَتِهِ ، ويَأتي هَلاكُ مُلكِهِم مِن حَيثُ بَدَأَ ، ويَتَخالَفُ التُّركُ وَالرّومُ ، وتَكثُرُ الحُروبُ فِي الأَرضِ ،
هامش
( 1 ) . الآبر : قرب الإسترآباد ( هامش المصدر ) .
( 2 ) . الديلم : جبل سمّوا بأرضهم وهم جبال قرب جيلان ، والديلم ماء لبنى عبس ( مراصد الاطلاع : ج 24 ص 581 ) .
( 3 ) . هنات وهنات : أي شدائد وامور عظام ( النهاية : ج 5 ص 279 « هنا » ) .
( 4 ) . دَرْس ودِرْس : الخلقان من الثياب ( النهاية : ج 2 ص 113 « درس » ) .
( 5 ) . في بحار الأنوار : « الأدنين » بدل « دمين » . ودَمَنتُ الأرض مثل دَمَلتُها ( لسان العرب : ج 13 ص 158 « دمن » ) . الظاهر أنّ المراد أنّه عليه السلام يُصلح الأراضي ويعمُرُها فلا تبقى أرضٌ مَواتٌ .