ويَحضُرُ رَجُلٌ بِدِمَشقَ فَيُقتَلُ هُوَ ومَن مَعَهُ قَتلًا لَم يَقتُلهُ شَيءٌ قَطُّ ، وهُوَ مِن بَني ذَنَبِ الحِمارِ ، وهِيَ الآيَةُ الَّتي يَقولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى :
« فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ »
« 1 » .
ويَظهَرُ السُّفيانِيُّ ومَن مَعَهُ حَتّى لا يَكونَ لَهُ هِمَّةٌ إلّاآلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وشيعَتَهُم ، فَيَبعَثُ بَعثاً إلَى الكوفَةِ ، فَيُصابُ بِاناسٍ مِن شيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ بِالكوفَةِ قَتلًا وصَلباً . . .
فَالزَمِ الأَرضَ ولا تَتَّبِع مِنهُم رَجُلًا أبَداً حَتّى تَرى رَجُلًا مِن وُلدِ الحُسَينِ عليه السلام ، مَعَهُ عَهدُ نَبِيِّ اللَّهِ ورايَتُهُ وسِلاحُهُ ، فَإِنَّ عَهدَ نَبِيِّ اللَّهِ صارَ عِندَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ، ثُمَّ صارَ عِندَ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، ويَفعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ، فَالزَم هؤُلاءِ أبَداً وإيّاكَ ومَن ذَكَرتُ لَكَ .
فَإِذا خَرَجَ رَجُلٌ مِنهُم مَعَهُ ثَلاثُمِئَةٍ وبِضعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، ومَعَهُ رايَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عامِداً إلَى المَدينَةِ حَتّى يَمُرَّ بِالبَيداءِ ، حَتّى يَقولَ : هكَذا مَكانُ القَومِ الَّذينَ يُخسَفُ بِهِم ، وهِيَ الآيَةُ الَّتي قالَ اللَّهُ :
« أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ »
« 2 » فَإِذا قَدِمَ المَدينَةَ أخرَجَ مُحَمَّدَ بنَ الشَّجَرِيِّ عَلى سُنَّةِ يوسُفَ ، ثُمَّ يَأتِي الكوفَةَ فَيُطيلُ بِهَا المَكثَ ما شاءَ اللَّهُ أن يَمكُثَ حَتّى يَظهَرَ عَلَيها .
ثُمَّ يَسيرُ حَتّى يَأتِيَ العَذراءَ « 3 » هُوَ ومَن مَعَهُ ، وقَد لَحِقَ بِهِ ناسٌ كَثيرٌ ، وَالسُّفيانِيُّ
هامش
( 1 ) . مريم : 37 .
( 2 ) . النحل : 45 و 46 .
( 3 ) . عَذراءُ : هي قرية بغوطة دمشق ( معجم البلدان : ج 4 ص 91 ) وهى محل شهادة حجر بن عدى في سنه 51 .