الأَرضُ بِخَيلِهِم ، فَيَبقَى اثنانِ ، فَيَنزِلُ مَلَكٌ فَيُحَوِّلُ وُجوهَهُما إلى وَرائِهِما ، ويَقولُ : يا بَشيرُ امضِ إلَى المَهدِيِّ وبَشِّرهُ بِهَلاكِ جَيشِ السُّفيانِيِّ ، وقالَ لِلَّذِي اسمُهُ نَذيرٌ ، امضِ إلَى السُّفيانِيِّ فَعَرِّفُهُ بِظُهورِ المَهدِيِّ عليه السلام مَهدِيِّ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله .
فَيَمضي مُبَشِّراً إلَى المَهدِيِّ عليه السلام ، ويُعَرِّفُهُ بِهَلاكِ جَيشِ السُّفيانِيِّ ، وأَنَّ الأَرضَ انفَجَرَت ، فَلَم يَبقَ مِنَ الجَيشِ عِقالُ ناقَةٍ ، فَإِذا باتَ مَسَحَ المَهدِيُّ عليه السلام عَلى وَجهِهِ ورَدَّهُ خَلقاً سَوِيّاً ، ويُبايِعُهُ ويَكونُ مَعَهُ ، وتَظهَرُ المَلائِكَةُ وَالجِنُّ ، وتُخالِطُ النّاسَ ، ويَسيرونَ مَعَهُ ولَيَنزِلُنَّ أرضَ الهِجرَةِ ويَنزِلونَ ما بَينَ الكوفَةِ وَالنَّجَفِ ، ويَكونُ حينَئِذٍ عِدَّةَ أصحابِهِ سِتَّةٌ وأَربَعونَ ألفاً مِنَ المَلائِكَةِ ومِثلُها مِنَ الجِنِّ ، ثُمَّ يَنصُرُهُ اللَّهُ ويَفتَحُ عَلى يَدَيهِ . . . .
قالَ المُفَضَّلُ : يا سَيِّدي ثُمَّ ماذا يَعمَلُ المَهدِيُّ عليه السلام ؟ قالَ عليه السلام : يُثَوِّرُ سَراياهُ إلَى السُّفيانِيِّ إلى دِمَشقَ ، فَيَأخُذونَهُ ويَذبَحونَهُ عَلَى الصَّخرَةِ .
1196 . تفسير العياشي : عَن جابِرٍ الجُعفِيِّ ، عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام يَقولُ :
الزَمِ الأَرضَ لا تُحَرِّكَنَّ يَدَكَ ولارِجلَكَ أبَداً ، حَتّى تَرى عَلاماتٍ أذكُرُها لَكَ في سَنَةٍ ، وتَرى مُنادِياً يُنادي بِدِمَشقَ ، وخُسِفَ بِقَريَةٍ مِن قُراها ، ويَسقُطُ طائِفَةٌ مِن مَسجِدِها ، فَإِذا رَأَيتَ التُّركَ جازوها فَأَقبَلَتِ التُّركُ حَتّى نَزَلَتِ الجَزيرَةَ ، وأَقبَلَتِ الرّومُ حَتّى نَزَلَتِ الرَّملَةَ ، وهِيَ سَنَةُ اختِلافٍ في كُلِّ أرضٍ مِن أرضِ العَرَبِ .
وإنَّ أهلَ الشّامِ يَختَلِفونَ عِندَ ذلِكَ عَلى ثَلاثِ راياتٍ : الأَصهَبِ وَالأَبقَعِ وَالسُّفيانِيِّ ، مَعَ بَني ذَنَبِ الحِمارِ مُضَرُ ، ومَعَ السُّفيانِيِّ أخوالُهُ مِن كَلبٍ ، فَيَظهَرُ السُّفيانِيُّ ومَن مَعَهُ عَلى بَني ذَنَبِ الحِمارِ ، حَتّى يَقتُلوا قَتلًا لَم يَقتُلهُ شَيءٌ قَطُّ .
دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 140
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٤٠