النَّباتِ ، يا مَن شَقَّ صُمَّ جَلاميدِ الصُّخورِ الرّاسِياتِ ، وأَنبَعَ مِنها ماءً مَعيناً حَياةً لِلمَخلوقاتِ ، فَأَحيا مِنهَا الحَيَوانَ وَالنَّباتَ ، وعَلِمَ مَا اختَلَجَ في سِرَّ أفكارِهِم مِن نُطقِ إشاراتِ خَفِيّاتِ لُغاتِ النَّملِ السّارِحاتِ ، يا مَن سَبَّحَت وهَلَّلَت وقَدَّسَت وكَبَّرَت وسَجَدَت لِجَلالِ جَمالِ أقوالِ عَظيمِ عِزَّةِ جَبَروتِ مَلَكوتِ سَلطَنَتِهِ مَلائِكَةُ السَّبعِ سَماواتٍ ، يا مَن دارَت فَأَضاءَت وأَنارَت لِدَوامِ دَيمومِيَّتِهِ النُّجومُ الزّاهِراتُ ، وأَحصى عَدَدَ الأَحياءِ وَالأَمواتِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ خَيرِ البَرِيّاتِ ، وَافعَل بي كَذا وكَذا .
8 / 7 : الدُّعاءُ لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ
1101 . مهج الدعوات نقلًا عن مجموع الأدعية المستجابات « 1 » : دُعاءُ الإِمامِ العالِمِ الحُجَّةِ عليه السلام :
« إلهي ! بِحَقِّ مَن ناجاكَ ، وبِحَقِّ مَن دَعاكَ فِي البَرِّ وَالبَحرِ ، تَفَضَّل عَلى فُقَراءِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِالغَناءِ وَالثَّروَةِ ، وعَلى مَرضَى المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِالشِّفاءِ وَالصِّحَّةِ ، وعَلى أحياءِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِاللُّطفِ وَالكَرَمِ « 2 » ، وعَلى أمواتِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِالمَغفِرَةِ وَالرَّحمَةِ ، وعَلى غُرَباءِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِالرَّدِّ إلى أوطانِهِم سالِمينَ غانِمينَ ، بِمُحَمَّدٍ وآلِهِ أجمَعينَ « 3 » » « 4 » .
هامش
( 1 ) . صدر هذا النصّ المنقول في عبارة السيّد هكذا : « وجدت في مجموع الأدعية المستجابات عن النبيّ والأئمّة عليهم السلام - قالبه أقل من الثمن نحو السدس - أوّله دعاء مستجاب ؛ اللّهمّ اقذف في قلبي رجاك ، وفي آخره ما هذا لفظه : دعاء الإمام العالم الحجة عليه السلام : إلهي ! بحقّ من ناجاك . . . » .
( 2 ) . في بعض نسخ المصدر و المصباح للكفعمي : « والكرامة » .
( 3 ) . قال السيّد عليّ بن طاووس : كُنتُ أنا بِسُرَّ مَن رَأى فَسَمِعتُ سَحَراً دُعائه ( القائِمِ عليه السلام ) فَحَفِظتُ مِنهُ مِنَ الدُّعاءِ لِمَن ذَكَرَهُ الأَحياءَ وَالأَمواتَ : وأَبقِهِم أو قالَ : وأَحيِهِم في عِزِّنا ومُلكِنا أو سُلطانِنا ودَولَتِنا وكانَ ذلِكَ في لَيلَةِ الأَربِعاءِ ثالِثَ عَشَرَ ذِي القَعدَةِ سَنَةَ ثَمانٍ وثَلاثينَ وسِتِّمِئَة .
( 4 ) . وردت فقرات هذا الدعاء بنفس هذ الشكل المترابط ضمن دعاء الفرج المفصل والذي أورد الكفعمي قراءته بعد صلاة الحاجة ، روايةً عن الإمام الرضا عليه السلام من غير أن ينسب الدعاء إلى أحدٍ « البلد الأمين : ص 323 » .