8 / 8 : دُعاءُ كُلِّ يَومٍ مِن أيّامِ رَجَبٍ
1102 . مصباح المتهجّد : أخبَرَني جَماعَةٌ ، عَنِ ابنِ عَيّاشٍ ، قالَ : مِمّا خَرَجَ عَلى يَدِ الشَّيخِ الكَبيرِ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ بنِ سَعيدٍ رحمه الله مِنَ النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ ، ما حَدَّثَني بِهِ جُبَيرُ « 1 » بنُ عَبدِ اللَّهِ ، قالَ : كَتَبتُهُ مِنَ التَّوقيعِ الخارِجِ إلَيهِ :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، ادعُ في كُلِّ يَومٍ مِن أيّامِ رَجَبٍ :
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِمَعاني جَميعِ ما يَدعوكَ بِهِ وُلاةُ أمرِكَ ، المَأمونونَ عَلى سِرِّكَ ، المُستَبشِرونَ بِأَمرِكَ ، الواصِفونَ لِقُدرَتِكَ ، المُعلِنونَ لِعَظَمَتِكَ .
وأَسأَ لُكَ بِما نَطَقَ فيهِم مِن مَشِيَّتِكَ ، فَجَعَلتَهُم مَعادِنَ لِكَلِماتِكَ ، وأَركاناً لِتَوحيدِكَ وآياتِكَ ومَقاماتِكَ ، الَّتي لا تَعطيلَ لَها في كُلِّ مَكانٍ يَعرِفُكَ بِها مَن عَرَفَكَ ، لا فَرقَ بَينَكَ وبَينَها إلّاإنَّهُم عِبادُكَ وخَلقُكَ ، فَتقُها ورَتقُها بِيَدِكَ ، بَدؤُها مِنكَ ، وعَودُها إلَيكَ ، أعضادٌ « 2 » وأَشهادٌ ، ومُناةٌ وأَذوادٌ « 3 » ، وحَفَظَةٌ ورُوّادٌ ، فَبِهِم مَلَأتَ سَماءَكَ وأَرضَكَ حَتّى ظَهَرَ أن لا إلهَ إلّاأنتَ .
فَبِذلِكَ أسأَ لُكَ وبِمَواقِعِ العِزِّ مِن رَحمَتِكَ وبِمَقاماتِكَ وعَلاماتِكَ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأَن تَزيدَني إيماناً وتَثبيتاً ، يا باطِناً في ظُهورِهِ ، وظاهِراً في بُطونِهِ ومَكنونِهِ ، يا مُفَرِّقاً بَينَ النّورِ وَالدَّيجورِ ، يا مَوصوفاً بِغَيرِ كُنهٍ ، ومَعروفاً بِغَيرِ شِبهٍ ، حادَّ كُلِّ مَحدودٍ ، وشاهِدَ كُلِّ مَشهودٍ ، وموجِدَ كُلِّ مَوجودٍ ، ومُحصِيَ كُلِّ مَعدودٍ ، وفاقِدَ كُلِّ مَفقودٍ ، لَيسَ دونَكَ مِن مَعبودٍ ، أهلَ الكِبرِياءِ وَالجودِ .
هامش
( 1 ) . في الإقبال والبلد الأمين وبحار الأنوار : « خير » بدل « جبير » .
( 2 ) . عضد الرجل : أنصاره وأعوانه ، والعضُد : المُعين والجمع : أعضاد ( لسان العرب : ج 3 ص 293 « عضد » ) .
( 3 ) . الذائِدُ : هو الحامي المدافع ( النهاية : ج 2 ص 172 « ذود » ) .