ويشتد عظمه ، فتجد في نفسه ميلا ونزوعا إلى الملاهي وغيرها .
المرحلة الثالثة : حب الزينة .
والزينة نظير ارتداء الملابس الفاخرة والمراكب البهية والمنازل العالية ، وجنوحه إلى
كل جمال وحسن .
المرحلة الرابعة : التفاخر .
إذا تهيأ للإنسان أسباب الزينة يأخذ حينها بالمفاخرة بالأحساب والأنساب ، وما
تحت يديه من الزينة .
المرحلة الخامسة : التكاثر في الأموال والأولاد .
وهذه المرحلة هي المرحلة الخامسة التي يصل فيها الإنسان إلى مرحلة من العمر
يفكر في تكثير الأموال والأولاد ، ويشيب على ذلك الإحساس .
ثم إن تقسيم المراحل التي تمر على الإنسان إلى خمس ، لا يعني أن كل هذه المراحل
تمر على الإنسان بلا استثناء ، بل يعني أنها تمر عليه على وجه الإجمال ، غير أن بعض
الناس تتوقف شخصيتهم عند المرحلتين الأوليين إلى آخر عمره ، فيكون اللعب
واللهو أهم مائز في سلوكهم ، كما أن بعضهم تمر عليه المرحلة الثالثة والرابعة
فيحرص على ارتداء الملابس الفاخرة والتفاخر بما لديه من أسباب .
روي عن الشيخ البهائي أن الخصال الخمس المذكورة في الآية مترتبة بحسب سني
عمر الإنسان ومراحل حياته ، فيتولع أولا باللعب وهو طفل أو مراهق ، ثم إذا بلغ
واشتد عظمه تعلق باللهو والملاهي ، ثم إذا بلغ أشده اشتغل بالزينة من الملابس
الفاخرة والمراكب البهية والمنازل العالية وتوله للحسن
الأمثال في القرآن الكريم — صفحة 259
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٥٩