الحشر 51
التمثيل الواحد والخمسون
( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد
تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون * كمثل الذين من قبلهم قريبا
ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم ) . ( 1 )
تفسير الآيات
" الحصن " : جمعه حصون ، والقرى المحصنة التي تحيطها القلاع المنيعة التي تمنع من
دخول الأعداء .
البأس والبأساء : الشدة .
الوبال : الأمر الذي يخاف ضرره .
الآية تصف حال بني النضير من اليهود الذين أجلاهم الرسول وقد تآمروا على
قتله ، وكيفية المؤامرة مذكورة في كتب التاريخ ، فأمرهم النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) بالجلاء وترك الأموال وقد كانوا امتنعوا من تنفيذ أمر الرسول ، وكان
المنافقون يصرون عليهم بعدم الجلاء وأنهم يناصرونهم عند نشوب حرب بينهم وبين
المسلمين ، فبقي بنو النضير أياما قلائل في قلاعهم لا يجلون عنها بغية وصول
إمدادات تعزز قواهم .
هامش
1 - الحشر : 14 - 15 .