تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
يَقولُ : يا مُحَمَّدُ ، يا عَلِيُّ ، يا حَسَنُ يا حُسَينُ ، يا مَوالِيَّ كونوا شُفَعائي إلَى اللَّهِ عز و جل . وقالَهَا الثّانِيَةَ ، وقالَهَا الثّالِثَةَ . فَلَمّا بَلَغَ فِي الثّالِثَةِ : يا موسى يا عَلِيُّ ، تَفَرقَعَت أجفانُ عَينَيهِ ، كَما يُفَرقِعُ الصِّبيانُ شَقائِقَ النُّعمانِ ، وَانتَفَخَت حَدَقَتُهُ ، وجَعَلَ يَمسَحُ بِكُمِّهِ عَينَيهِ ، وخَرَجَ مِن عَينَيهِ شَبيهٌ بِماءِ اللَّحمِ ثُمَّ مَدَّ طَرفَهُ إلَى ابنِهِ ، فَقالَ : يا حَسَنُ إلَيَّ ، يا أبا حامِدٍ ( إلَيَّ ) ، يا أبا عَلِيٍّ ( إلَيَّ ) ، فَاجتَمَعنا حَولَهُ ونَظَرنا إلَى الحَدَقَتَينِ صَحيحَتَينِ ، فَقالَ لَهُ أبو حامِدٍ : تَراني ؟ وجَعَلَ يَدَهُ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنّا ، وشاعَ الخَبَرُ فِي النّاسِ وَالعامَّةِ ، وَانتابَهُ النّاسُ مِنَ العَوامِّ يَنظُرونَ إلَيهِ . ورَكِبَ القاضي إلَيهِ وهُوَ أبُو السّائِبِ عُتبَةُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ المَسعودِيُّ وهُو قاضِي القُضاةِ بِبَغدادَ ، فَدَخَلَ عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ : يا أبا مُحَمَّدٍ ، ما هذَا الَّذي بِيَدي ؟ وأَراهُ خاتَماً فَصُّهُ فيروزَجٌ ، فَقَرَّبَهُ مِنهُ فَقالَ : عَلَيهِ ثَلاثَةُ أسطُرٍ ، فَتَناوَلَهُ القاسِمُ رحمه الله فَلَم يُمكِنهُ قِراءَتَهُ وخَرَجَ النّاسُ مُتَعَجِّبينَ يَتَحَدَّثونَ بِخَبَرِهِ ، وَالتَفَتَ القاسِمُ إلَى ابنِهِ الحَسَنِ ، فَقالَ لَهُ : إنَّ اللَّهَ مُنَزِّلُكَ مَنزِلَةً ومُرَتِّبُكَ مَرتَبَةً فَاقبَلها بِشُكرٍ ، فَقالَ لَهُ الحَسَنُ : يا أبَه قَد قَبِلتُها ، قالَ القاسِمُ : عَلى ماذا ؟ قالَ : عَلى ما تَأمُرُني بِهِ يا أبَه ، قالَ : عَلى أن تَرجِعَ عَمّا أنتَ عَلَيهِ مِن شُربِ الخَمرِ . قالَ الحَسَنُ : يا أبَه وحَقِّ مَن أنتَ في ذِكرِهِ لَأَرجِعَنَّ عَن شُربِ الخَمرِ ، ومَعَ الخَمرِ أشياءَ لا تَعرِفُها ، فَرَفَعَ القاسِمُ يَدَهُ إلَى السَّماءِ ، وقالَ : اللَّهُمَّ ألهِمِ الحَسَنَ طاعَتَكَ ، وجَنِّبهُ مَعصِيَتَكَ ، ثَلاثَ مَرّاتٍ ، ثُمَّ دَعا بِدَرجٍ ، فَكَتَبَ