691 . الغيبة للطوسي : مِن كِتابٍ آخَرَ « 1 » : فَرَأيُكَ أدامَ اللَّهُ عِزَّكَ في تَأَمُّلِ رُقعَتي ، وَالتَّفَضُّلِ بِما يُسَهِّلُ لِاضيفَهُ إلى سائِرِ أياديكَ عَلَيَّ ، وَاحتَجتُ أدامَ اللَّهُ عِزَّكَ أن تَسأَلَ لي بَعضَ 691 / 1 الفُقَهاءِ عَنِ المُصَلّي إذا قامَ مِنَ التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ لِلرَّكعَةِ الثّالِثَةِ ، هَل يَجِبُ عَلَيهِ أن يُكَبِّرَ ؟ فَإِنَّ بَعضَ أصحابِنا قالَ : لا يَجِبُ عَلَيهِ التَّكبيرُ ، ويُجزيهِ أن يَقولَ : بِحَولِ اللَّهِ وقُوَّتِهِ أقومُ وأَقعُدُ .
الجَوابُ : قالَ : إنَّ فيهِ حَديثَينِ ، أمّا أحَدُهُما فَإِنَّهُ إذَا انتَقَلَ مِن حالَةٍ إلى حالَةٍ اخرى فَعَلَيهِ تَكبيرٌ ، وأَمَّا الآخَرُ فَإِنَّهُ رُوِيَ أنَّهُ إذا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ السَّجدَةِ الثّانِيَةِ فَكَبَّرَ ، ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قامَ فَلَيسَ عَلَيهِ لِلقِيامِ بَعدَ القُعودِ تَكبيرٌ ، وكَذلِكَ التَّشَهُّدُ الأَوَّلُ ، يَجري هذَا المَجرى ، وبِأَيِّهِما أخَذتَ مِن جِهَةِ التَّسليمِ كانَ صَواباً .
691 / 2 وعَنِ الفَصِّ الخُماهَنِ « 2 » ، هَل تَجوزُ فيهِ الصَّلاةُ إذا كانَ في إصبَعِهِ ؟
الجَوابُ : فيهِ كَراهَةٌ أن يُصَلِّيَ فيهِ ، وفيهِ إطلاقٌ ، وَالعَمَلُ عَلَى الكَراهِيَةِ .
691 / 3 وعَن رَجُلٍ اشتَرى هَدياً لِرَجُلٍ غائِبٍ عَنهُ ، وسَأَلَهُ أن يَنحَرَ عَنهُ هَدياً بِمِنىً ، فَلَمّا أرادَ نَحرَ الهَديِ نَسِيَ اسمَ الرَّجُلِ ، ونَحَرَ الهَديَ ثُمَّ ذَكَرَهُ بَعدَ ذلِكَ ، أيَجزي عَنِ الرَّجُلِ أم لا ؟
الجَوابُ : لا بَأسَ بِذلِكَ وقَد أجزَأَ عَن صاحِبِهِ .
691 / 4 وعِندَنا حاكَةٌ مَجوسٌ يَأكُلونَ المَيتَةَ ولا يَغتَسِلونَ مِنَ الجَنابَةِ ، ويَنسِجونَ لَنا ثِياباً ، فَهَل تَجوزُ الصَّلاةُ فيها ( مِن ) قَبلِ أن تُغسَلَ ؟
الجَوابُ : لا بَأسَ بِالصَّلاةِ فيها .
هامش
( 1 ) . يستفاد من الاحتجاج ، هذا كتاب آخر للحميرى وسندهما واحد معتبر .
( 2 ) . الخُماهن : كلمة فارسية ، قالوا : حجر أسود يميل إلى الحُمرة ، فالظاهر أنّه الحديد الصيني ، وقيل : سواد وبياض ( غريب الحديث : ج 1 ص 444 « خما » ) .