الرَّطبُ مِن قَبلِ أن يَنعَقِدَ ويُدَقُّ دَقّاً ناعِماً ، ويُعصَرُ ماؤُهُ ويُصَفّى ويُطبَخُ عَلَى النِّصفِ ويُترَكُ يَوماً ولَيلَةً ثُمَّ يُنصَبُ عَلَى النّارِ ، ويُلقى عَلى كُلِّ سِتَّةِ أرطالٍ مِنهُ رِطلُ عَسَلٍ ويُغلى ويُنزَعُ رَغوَتُهُ ، ويُسحَقُ مِنَ النّوشادُرِ « 1 » وَالشَّبِّ اليَمانِيِّ مِن كُلِّ واحِدَةٍ نِصفُ مِثقالٍ ويُدافُ « 2 » بِذلِكَ الماءُ ، ويُلقى فيهِ دِرهَمُ زَعفَرانٍ مَسحوقٍ ، ويُغلى ويُؤخَذُ رَغوَتُهُ ، ويُطبَخُ حَتّى يَصيرَ مِثلَ العَسَلِ ثَخيناً ، ثُمَّ يُنزَلُ عَنِ النّارِ ويَبرُدُ ويُشرَبُ مِنهُ ، فَهَل يَجوزُ شُربُهُ أم لا ؟
فَأَجابَ عليه السلام : إذا كانَ كَثيرُهُ يُسكِرُ أو يُغَيِّرُ ، فَقَليلُهُ وكَثيرُهُ حَرامٌ ، وإن كانَ لا يُسكِرُ فَهُوَ حَلالٌ .
690 / 23 وسَأَلَ : عَنِ الرَّجُلِ يَعرِضُ لَهُ الحاجَةُ مِمّا لا يَدري أن يَفعَلَها أم لا ، فَيَأخُذُ خاتَمَينِ فَيَكتُبُ في أحَدِهِما : ( نَعَم افعَل ) وفِي الآخَرِ : ( لا تَفعَل ) فَيَستَخيرُ اللَّهَ مِراراً ، ثُمَّ يَرى فيهِما ، فَيُخرِجُ أحَدَهُما فَيَعمَلُ بِما يَخرُجُ ، فَهَل يَجوزُ ذلِكَ أم لا ؟ وَالعامِلُ بِهِ وَالتّارِكُ لَهُ أهُوَ مِثلُ الاستِخارَةِ أم هُوَ سِوى ذلِكَ ؟
فَأَجابَ عليه السلام : الَّذي سَنَّهُ العالِمُ عليه السلام في هذِهِ الاستِخارَةُ بِالرُّقاعِ وَالصَّلاةِ . « 3 »
690 / 24 وسَأَلَ : عَن صَلاةِ جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام في أيِّ أوقاتِها أفضَلُ أن تُصَلّى فيهِ ؟
وهَل فيها قُنوتٌ ؟ وإن كانَ فَفي أيِّ رَكعَةٍ مِنها ؟
فَأَجابَ عليه السلام : أفضَلُ أوقاتِها صَدرُ النَّهارِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ ، ثُمَّ في أيِّ الأَيّامِ شِئتَ ،
هامش
( 1 ) . النُوشادر : مادّةٌ قلوية ذات طعم حاد ( فارسيّة ) ( المنجد : ص 808 « نشد » ) .
( 2 ) . دافَهُ يَدوفُهُ : إذا خلطه ( لسان العرب : ج 9 ص 108 « داف » ) .
( 3 ) . الاستخارة بالصلاة تعني أداء ركعتين من الصلاة و طلب الخير من الله ، و استخارة ذات الرقاع تعني كتابة « افعل » و « لا تفعل » في عدة ورقات و أكملها ثلاث ورقات « افعل » و ثلاث ورقات « لا تفعل » في ست ورقات ، و استخراج كل واحدة منها و العمل طبق غالبية الورقات المستخرجة بين خمس ورقات كحد أقصي .