لِمَن كانَ مِن أولادِ عَبَدَةِ الأَصنامِ وَالنّيرانِ .
684 / 6 وأَمّا ما سَأَلتَ عَنهُ مِن أمرِ الضِّياعِ الَّتي لِناحِيَتِنا ، هَل يَجوزُ القِيامُ بِعِمارَتِها ، وأَداءِ الخَراجِ مِنها ، وصَرفِ ما يَفضُلُ مِن دَخلِها إلَى النّاحِيَةِ احتِساباً لِلأَجرِ ، وتَقَرُّباً إلَينا ؟
فَلا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أن يَتَصَرَّفَ في مالِ غَيرِهِ بِغَيرِ إذنِهِ ، فَكَيفَ يَحِلُّ ذلِكَ في مالِنا ؟ مَن فَعَلَ شَيئاً مِن ذلِكَ مِن غَيرِ أمرِنا فَقَدِ استَحَلَّ مِنّا ما حَرَّمَ عَلَيهِ ، ومَن أكَلَ مِن أموالِنا شَيئاً فَإِنَّما يَأكُلُ في بَطنِهِ ناراً وسَيَصلى سَعيراً .
684 / 7 وأَمّا ما سَأَلتَ عَنهُ مِن أمرِ الرَّجُلِ الَّذي يَجعَلُ لِناحِيَتِنا ضَيعَةً ويُسَلِّمُها مِن قَيِّمٍ يَقومُ بِها ، ويَعمُرُها ويُؤَدّي مِن دَخلِها خَراجَها ومَؤونَتَها ، ويَجعَلُ ما يَبقى مِنَ الدَّخلِ لِناحِيَتِنا ، فَإِنَّ ذلِكَ جائِزٌ لِمَن جَعَلَهُ صاحِبُ الضَّيعَةِ قَيِّماً عَلَيها ، إنَّما لا يَجوزُ ذلِكَ لِغَيرِهِ .
684 / 8 وأَمّا ما سَأَلتَ عَنهُ مِن أمرِ الثِّمارِ مِن أموالِنا ، يَمُرُّ بِهَا المارُّ فَيَتَناوَلُ مِنهُ ويَأكُلُهُ ، هَل يَجوزُ ذلِكَ لَهُ ؟ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهُ أكلُهُ ويَحرُمُ عَلَيهِ حَملُهُ .
685 . كتاب من لا يحضره الفقيه : قالَ الصّادِقُ عليه السلام : مَن أفطَرَ يَوماً مِن شَهرِ رَمَضانَ خَرَجَ روحُ الإِيمانِ مِنهُ ، ومَن أفطَرَ في شَهرِ رَمَضانَ مُتَعَمِّداً فَعَلَيهِ كَفّارَةٌ واحِدَةٌ وقَضاءُ يَومٍ مَكانَهُ وأَنّى لَهُ بِمِثلِهِ .
وأَمَّا الخَبَرُ الَّذي رُوِيَ فيمَن أفطَرَ يَوماً مِن شَهرِ رَمَضانَ مُتَعَمِّداً أنَّ عَلَيهِ ثَلاثُ كَفّاراتٍ ، فَإِنّي افتي بِهِ فيمَن أفطَرَ بِجِماعٍ مُحَرَّمٍ عَلَيهِ ، أو بِطَعامٍ مُحَرَّمٍ عَلَيهِ ؛ لِوُجودِ ذلِكَ في رِواياتِ أبِي الحُسَينِ الأَسَدِيِّ رضى الله عنه فيما وَرَدَ عَلَيهِ مِنَ الشَّيخِ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ العَمرِيِّ - قَدَّسَ اللَّهُ روحَهُ - . « 1 »
هامش
( 1 ) . في الغيبة والاحتجاج من « الخبر الذي . . . » .