أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ قَدَّسَ اللَّهُ روحَهُ ، في جَوابِ مَسائلي إلى صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام :
684 / 1 أمّا ما سَأَلتَ عَنهُ مِنَ الصَّلاةِ عِندَ طُلوعِ الشَّمسِ وعِندَ غُروبِها ، فَلَئِن كانَ كَما يَقولونَ : إنَّ الشَّمسَ تَطلُعُ بَينَ قَرنَيِ الشَّيطانِ وتَغرُبُ بَينَ قَرنَيِ الشَّيطانِ ، فَما أرغَمَ أنفَ الشَّيطانِ أفضَلُ مِنَ الصَّلاةِ ، فَصَلِّها وأَرغِم أنفَ الشَّيطانِ .
684 / 2 وأَمّا ما سَأَلتَ عَنهُ مِن أمرِ الوَقفِ عَلى ناحِيَتِنا ، و ما يُجعَلُ لَنا ثُمَّ يَحتاجُ إلَيهِ صاحِبُهُ ، فَكُلُّ ما لَم يُسَلِّم فَصاحِبُهُ فيهِ بِالخِيارِ ، وكُلُّ ما سَلَّمَ فَلا خِيارَ فيهِ لِصاحِبِهِ ، احتاجَ إلَيهِ صاحِبُهُ أو لَم يَحتَجِ ، افتَقَرَ إلَيهِ أوِ استَغنى عَنهُ .
684 / 3 وأَمّا ما سَأَلتَ عَنهُ مِن أمرِ مَن يَستَحِلُّ ما في يَدِهِ مِن أموالِنا ، ويَتَصَرَّفُ فيهِ تَصَرُّفَهُ في مالِهِ مِن غَيرِ أمرِنا ، فَمَن فَعَلَ ذلِكَ فَهُوَ مَلعونٌ ونَحنُ خُصَماؤُهُ يَومَ القِيامَةِ ، فَقَد قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : المُستَحِلُّ مِن عِترَتي ما حَرَّمَ اللَّهُ ، مَلعونٌ عَلى لِساني ولِسانِ كُلِّ نَبِيٍّ ، فَمَن ظَلَمَنا كانَ مِن جُملَةِ الظّالِمينَ ، وكانَ لَعنَةُ اللَّهِ عَلَيهِ ؛ لِقَولِهِ تَعالى
« أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ »
« 1 » .
684 / 4 وأَمّا ما سَأَلتَ عَنهُ مِن أمرِ المَولودِ الَّذي تَنبُتُ غُلفَتُهُ بَعدَ ما يُختَنُ ، هَل يُختَنُ مَرَّةً اخرى ؟ فَإِنَّهُ يَجِبُ أن يُقطَعَ غُلفَتُهُ ، فَإِنَّ الأَرضَ تَضِجُّ إلَى اللَّهِ عز و جل مِن بَولِ الأَغلَفِ أربَعينَ صَباحاً .
684 / 5 وأَمّا ما سَأَلتَ عَنهُ مِن أمرِ المُصَلّي وَالنّارُ وَالصّورَةُ وَالسِّراجُ بَينَ يَدَيهِ ، هَل تَجوزُ صَلاتُهُ ؟ فَإِنَّ « 2 » النّاسَ اختَلَفوا في ذلِكَ قَبلَكَ ، فَإِنَّهُ جائِزٌ لِمَن لَم يَكُن مِن أولادِ عَبَدَةِ الأَصنامِ أو عَبَدَةِ النّيرانِ أن يُصَلِّيَ وَالنّارُ وَالصّورَةُ وَالسِّراجُ بَينَ يَدَيهِ ، ولا يَجوزُ ذلِكَ
هامش
( 1 ) . هود : 18 .
( 2 ) . كما فى المصدر وسائر المنابع و لكن فى وسائل الشيعة : ج 3 ص 460 ح 5 ( وإنّ ) وهو الصحيح .