تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أمرُ اللَّهِ سُبحانَهُ وهُم كارِهونَ . وإنَّ الماضِيَ عليه السلام مَضى سَعيداً فَقيداً عَلى مِنهاجِ آبائِهِ عليهم السلام حَذوَ النَّعلِ بِالنَّعلِ ، وفينا وَصِيَّتُهُ وعِلمُهُ ، ومَن هُوَ خَلَفُهُ ، ومَن هُوَ يَسُدُّ مَسَدَّهُ ، لا يُنازِعُنا مَوضِعَهُ إلّاظالِمٌ آثِمٌ ، ولا يَدَّعيهِ دونَنا إلّاجاحِدٌ كافِرٌ ، ولَولا أنَّ أمرَ اللَّهِ تَعالى لا يُغلَبُ ، وسِرُّهُ لا يُظهَرُ ولا يُعلَنُ ، لَظَهَرَ لَكُم مِن حَقِّنا ما تَبَيَّنُ « 1 » مِنهُ عُقولُكُم ، ويُزيلُ شُكوكَكُم ، لكِنَّهُ ما شاءَ اللَّهُ كانَ ، ولِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ . فَاتَّقُوا اللَّهَ وسَلِّموا لَنا ، ورُدُّوا الأَمرَ إلَينا ، فَعَلَينَا الإِصدارُ كَما كانَ مِنَّا الإِيرادُ ، ولا تُحاوِلوا كَشفَ ما غُطِّيَ عَنكُم ، ولا تَميلوا عَنِ اليَمينِ وتَعدِلوا إلَى الشِّمالِ ، وَاجعَلوا قَصدَكُم إلَينا بِالمَوَدَّةِ عَلَى السُّنَّةِ الواضِحَةِ ، فَقَد نَصَحتُ لَكُم ، وَاللَّهُ شاهِدٌ عَلَيَّ وعَلَيكُم ، ولَولا ما عِندَنا مِن مَحَبَّةِ صَلاحِكُم « 2 » ورَحمَتِكُم ، وَالإِشفاقِ عَلَيكُم ، لَكُنّا عَن مُخاطَبَتِكُم في شُغُلٍ فيما قَدِ امتُحِنّا بِهِ مِن مُنازَعَةِ الظّالِمِ العُتُلِّ « 3 » الضّالِّ المُتَتابِعِ في غَيِّهِ ، المُضادِّ لِرَبِّهِ ، الدّاعي ما لَيسَ لَهُ ، الجاحِدِ حَقَّ مَنِ افتَرَضَ اللَّهُ طاعَتَهُ ، الظّالِمِ الغاصِبِ . وفِي ابنَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لي اسوَةٌ حَسَنَةٌ ، وسَيُردِي الجاهِلَ رِداءَةُ عَمَلِهِ ، وسَيَعلَمُ الكافِرُ لِمَن عُقبَى الدّارِ . عَصَمَنَا اللَّهُ وإيّاكُم مِنَ المَهالِكِ وَالأَسواءِ ، وَالآفاتِ وَالعاهاتِ كُلِّها بِرَحمَتِهِ ، فَإِنَّهُ وَلِيُّ ذلِكَ وَالقادِرُ عَلى ما يَشاءُ ، وكانَ لَنا ولَكُم وَلِيّاً وحافِظاً ، وَالسَّلامُ عَلى جَميعِ الأَوصِياءِ وَالأَولِياءِ وَالمُؤمِنينَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ تَسليماً .
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار : « تبهر » ، وفي الاحتجاج : « تبتزّ » . ( 2 ) . في الاحتجاج : « صاحبكم » بدل « صلاحكم » . ( 3 ) . العُتُلُّ : وهو الشديد الجافي ، والفَظّ الغليظ من الناس ( النهاية : ج 3 ص 180 « عتل » ) .