تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامه جوان ( فارسى ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فَقالَ اللّهُ عز و جل : أما إنَّهُ إن دَعاني كَفَيتُهُ . و قالَ جَبرَئيلُ : يا رَبِّ ، خَليلُكَ إبراهيمُ لَيسَ فِي الأَرضِ أحَدٌ يَعبُدُكَ غَيرُهُ سَلَّطتَ عَلَيهِ عَدُوَّهُ يُحرِقُهُ بِالنّارِ . فَقالَ : اسكُت إنَّما يَقولُ هذا عَبدٌ مِثلُكَ يَخافُ الفَوتَ هُوَ عَبدي آخُذُهُ إذا شِئتُ فَإِن دَعاني أجَبتُهُ ، فَدَعا إبراهيمُ عليه السلام رَبَّهُ بِسورَةِ الإِخلاصِ « يا اللّهُ يا واحِدُ يا أحَدُ يا صَمَدُ ، يا مَن لَم يَلِد و لَم يولَد و لَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ ، نَجِّني مِنَ النّارِ بِرَحمَتِكَ » . فَالتَقى مَعَهُ جَبرَئيلُ فِي الهَواءِ و قَد وُضِعَ فِي المَنجَنيقِ ، فَقالَ : يا إبراهيمُ ، هَل لَكَ إلَيَّ مِن حاجَةٍ . فَقالَ إبراهيمُ : أمّا إلَيكَ فَلا ، و أمّا إلى رَبِّ العالَمينَ فَنَعَم ، فَدَفَعَ إلَيهِ خاتَما عَلَيهِ مَكتوبٌ : « لا إلهَ إلَّا اللّهُ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ ألجَأتُ ظَهري إلَى اللّهِ أسنَدتُ أمري إلَى اللّهِ و فَوَّضتُ أمري إلَى اللّهِ » ، فَأَوحَى اللّهُ إلَى النّارِ كوني بَردا ، فَاضطَرَبَت أسنانُ إبراهيمَ مِن البَردِ حَتّى قالَ :
« وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ »

وَ انحَطَّ جَبرَئيلُ و جَلَسَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ فِي النّارِ . و نَظَرَ إلَيهِ نُمرودُ ، فَقالَ : مَنِ اتَّخَذَ إلها فَليَتَّخِذ مِثلَ إلهِ إبراهيمَ . « 1 » 507 . رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اتِيَ بِإِبراهيمَ يَومَ النّارِ إلَى النّارِ ، فَلَمّا بَصُرَ بِها قالَ : حَسبُنَا اللّهُ و نِعمَ الوَكيلُ . « 2 » 508 . عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ قَولَنا : إنَّ إبراهيمَ خَليلُ اللّهِ فَإِنَّما هُوَ مُشتَقٌّ مِنَ الخَلَّةِ أوِ الخُلَّةِ ، فَأَمَّا الخَلَّةُ فَإِنَّما مَعناهَا الفَقرُ وَ الفاقَةُ ، و قَد كانَ خَليلًا إلى رَبِّهِ فَقيرا و إلَيهِ مُنقَطِعا و عَن غَيرِهِ مُتَعَفِّفا مُعرِضا مُستَغنِيا ، و ذلِكَ لَمّا اريدَ قَذفُهُ فِي النّارِ فَرُمِيَ بِهِ فِي

هامش
( 1 ) تفسير القمّي : ج 2 ص 72 .
( 2 ) حلية الأولياء : ج 1 ص 19 .