1 / 1 3
الامتِحانُ بِالإِلقاءِ فِي النّارِ
الكتاب
« قالُوا حَرِّقُوهُ وَ انْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ * قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ » .
« 1 » الحديث 506 . تفسير القمّي : استَشارَ نُمرودُ قَومَهُ في إبراهيمَ
« قالُوا حَرِّقُوهُ وَ انْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ »
، فَقالَ الصّادِقُ عليه السلام : كانَ فِرعونُ إبراهيمَ لِغَيرِ رُشدٍ و أصحابُهُ لِغَيرِ رُشدٍ . . . فَإِنَّهُم قالوا لِنُمرودَ : حَرِّقوهُ وَ انصُروا آلِهَتَكُم إن كُنتُم فاعِلينَ وَ كانَ موسيع و أصحابُهُ رَشَدَةً ، فَإِنَّهُ لَمَّا استَشارَ أصحابَهُ في موسيع ، قالوا :
« أَرْجِهْ وَ أَخاهُ وَ أَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ »
، فَحَبَسَ إبراهيمَ و جَمَعَ لَهُ الحَطَبَ حَتّى إذا كانَ اليَومُ الَّذي ألقى فيهِ نُمرودُ إبراهيمَ فِي النّارِ ، بَرَزَ نُمرودُ و جُنودُهُ و قَد كانَ بُنِيَ لِنُمرودَ بِناءٌ لِيَنظُرَ مِنهُ إلى إبراهيمَ كَيفَ تَأخُذُهُ النّارُ ، فَجاءَ إبليسُ وَ اتَّخَذَ لَهُمُ المَنجَنيقَ ؛ لأِنَّهُ لَم يَقدِر واحِدٌ أن يَقرُبَ مِن تِلكَ النّارِ عَن غَلوَةِ سَهمٍ و كانَ الطّائِرُ مِن مَسيرَةِ فَرسَخٍ يَرجِعُ عَنها إن يَتَقارَب مِنَ النّارِ ، و كانَ الطّائِرُ إذا مَرَّ فِي الهَواءِ يَحتَرِقُ فَوُضِعَ إبراهيمُ عليه السلام فِي المَنجَنيقِ و جاءَ أبوهُ فَلَطَمَهُ لَطمَةً ، و قالَ لَهُ : ارجِع عَمّا أنتَ عَلَيهِ .
و أنزَلَ الرَّبُ مَلائِكَتَهُ إلَى السَّماءِ الدُّنيا و لَم يَبقَ شَيءٌ إلّا طَلَبَ إلى رَبِّهِ ، و قالَتِ الأَرضُ : يا رَبِّ لَيسَ عَلى ظَهري أحَدٌ يَعبُدُكَ غَيرُهُ فَيُحَرَّقُ !
و قالَتِ المَلائِكَة : يا رَبِّ خَليلُكَ إبراهيمُ يُحَرَّقُ !
هامش
( 1 ) الأنبياء : 68 و 69 .