تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامه جوان ( فارسى ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

وَ قَرَأهُ ، فَإِذا فيهِ : « بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ اشتَرِ كَذا و كَذا وَ اشتَرِ كَذا » و لَم يَذكُر قَليلًا و لا كَثيرا مِمّا قالوا فيهِ . فَلَمَّا قَرَأَ الكِتابَ دَفَعَهُ إلى زُرارَةَ ، و دَفَعَ زُرارَةُ إلى مُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ حَتّى دارَ الكِتابَ الَى الكُلِّ ، فَقالَ المُفَضَّلُّ : ما تَقولونَ ؟ قالوا : هذا مالٌ عَظيمٌ حَتّى نَنظُرَ و نَجمَعَ و نَحمِلَ إلَيكَ لَم نُدرِك إلَّا نَراكَ بَعدَ نَنظُر في ذلِكَ . و أرادُوا الانصِرافَ . فَقالَ المُفَضَّلُّ : حَتّى تَغَدَّوا عِندي ، فَحَبَسَهُم لِغَدائِهِ ، و وَجَّهَ المُفَضَّلُ إلى أصحابِهِ الَّذينَ سَعَوا بِهِم ، فَجاؤوا فَقَرَأَ عَلَيهِم كِتابَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، فَرَجَعوا مِن عِندِهِ وَ حَبَسَ المُفَضَّلُّ هؤُلاءِ لِيَتَغَدَّوا عِندَهُ ، فَرَجَعَ الفِتيانُ وَ حَمَلَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُم عَلى قَدرِ قوتِهِ ألفا و ألفَينِ و أقَلَّ و أكثَرَ ، فَحَضَروا أو أحضَروا ألفَي دينارٍ و عَشرَةَ آلافِ دِرهَمٍ قَبلَ أن يَفرُغَ هؤُلاءِ مِنَ الغَداءِ . فَقالَ لَهُمُ المُفَضَّلُّ : تَأمُرونّي أن أطرُدَ هؤُلاءِ مِن عِندي ، تَظُنّونَ أنّ اللّهَ تَعالى يحَتاجُ إلى صَلاتِكُم و صَومِكُم . « 1 » بيان : ذمّ الكوفيون المفضّل بن عمر لمعاشرته أهل المعاصي و بعض من لا تحمد سيرته ، الّذين لم تكن أخطاؤهم ممضاة من الإمام المعصوم عليه السلام ، فإن كان هذا النقل صحيحا فإنّ الإمام عليه السلام يريد بيان شخصية المفضّل المؤثّرة على الآخرين و إلّا فإنّ الّذي يتأثّر بغيره إذا عاشر المذكورين فسوف لا يعود عليه بالنفع ، و خصوصا إذا كان شابّا .

هامش
( 1 ) رجال الكشّي : ج 2 ص 619 الرقم 592 .
حكمت نامه جوان ( فارسى ) — صفحة 110 | محمد الريشهري