تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
عن عدم كون المتكلّم في مقام البيان ، و لذا لا ينثلم به اطلاقه و صحّة التّمسّك به اصلا ، فتأمّل جيّدا . و قد انقدح بما ذكرنا انّ النّكرة في دلالتها على الشّياع و السّريان - ايضا - تحتاج فيما لا يكون هناك دلالة حال او مقال الى مقدّمات الحكمة ، فلا تغفل . بقى شىء : و هو انّه لا يبعد ان يكون الاصل فيما اذا شكّ في كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد ، هو كونه بصدد بيانه ، و ذلك لما جرت عليه سيرة اهل المحاورات من التّمسّك بالاطلاقات فيما اذا لم يكن هناك ما يوجب صرف وجهها الى جهة خاصّة ، و لذا ترى انّ المشهور لا يزالون يتمسّكون بها ، مع عدم احراز كون مطلقها بصدد البيان ، و بعد كونه لاجل ذهابهم الى انّها موضوعة للشّياع و السّريان ، و ان كان ربّما نسب ذلك اليهم ، و لعلّ وجه النّسبة ملاحظة انّه لا وجه للتّمسّك بها بدون الاحراز و الغفلة عن وجهه ، فتأمّل جيّدا . ثمّ انّه قد انقدح بما عرفت - من توقّف حمل المطلق على الاطلاق فيما لم يكن هناك قرينة حاليّة او مقاليّة على قرينة الحكمة المتوقّفة على المقدّمات المذكورة - انّه لا اطلاق له فيما كان له الانصراف الى خصوص بعض الافراد او الاصناف ، لظهوره فيه ، او كونه متيقّنا منه ، و لو لم يكن ظاهرا فيه بخصوصه ، حسب اختلاف مراتب الانصراف ، كما انّه منها ما لا يوجب ذا و لا ذاك ، بل يكون بدويّا زائلا بالتّأمّل ، كما انّه منها ما يوجب