تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

متن :

نعم ، لا يبعد دعوى الظّهور انصرافا فى الخطاب الحقيقىّ ، كما هو الحال في حروف الاستفهام و التّرجّى و التّمنّى و غيرها ، على ما حقّقناه في بعض المباحث السّابقة ، من كونها موضوعة للايقاعىّ منها بدواع مختلفة مع ظهورها فى الواقعيّ منها انصرافا ، اذا لم يكن هناك ما يمنع عنه ، كما يمكن دعوى وجوده غالبا في كلام الشّارع ، ضرورة وضوح عدم اختصاص الحكم في مثل :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا » *
و « يا
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ »
به من حضر مجلس الخطاب بلا شبهة و لا ارتياب . و يشهد لما ذكرنا صحّة النّداء بالادوات مع ارادة العموم من العامّ الواقع تلوها بلا عناية ، و لا للتّنزيل و العلاقة رعاية . و توهّم كونه ارتكازيّا ، يدفعه عدم العلم به مع الالتفات اليه ، و التّفتيش عن حاله مع حصول العلم بذلك لو كان مرتكزا ، و الّا فمن اين يعلم بثبوته كذلك ؟ كما هو واضح . و ان ابيت الّا عن وضع الادوات للخطاب الحقيقىّ ، فلا مناص عن التزام اختصاص الخطابات الالهيّة بادوات الخطاب او بنفس توجيه الكلام بدون الاداة كغيرها بالمشافهين ، فيما لم يكن هناك قرينة على التّعميم . و توهّم صحّة التزام التّعميم في خطاباته تعالى لغير الموجودين فضلا عن الغائبين ، لاحاطته بالموجود فى الحال و الموجود فى الاستقبال . فاسد ، ضرورة انّ احاطته لا توجب صلاحيّة المعدوم بل الغائب للخطاب ، و عدم صحّة المخاطبة معهما لقصورهما لا يوجب نقصا في ناحيته تعالى ،
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 374 | حسن سيد اشرفى