تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

متن :

ان قلت : كيف يمكن ذلك - اى الامتثال بما تصادق عليه العنوانان - مع استلزامه محذور اجتماع الحكمين المتماثلين فيه ؟ قلت : انطباق عنوانين واجبين على واحد لا يستلزم اتّصافه بوجوبين ، بل غايته انّ انطباقهما عليه يكون منشأ لاتّصافه بالوجوب و انتزاع صفته له ، مع انّه - على القول بجواز الاجتماع - لا محذور فى اتّصافه بهما ، بخلاف ما اذا كان بعنوان واحد ، فافهم . او الالتزام بحدوث الاثر عند وجود كلّ شرط ، الّا انّه وجوب الوضوء فى المثال عند الشّرط الاوّل ، و تأكّد وجوبه عند الآخر . و لا يخفى انّه لا وجه لان يصار الى واحد منها ، فانّه رفع اليد عن الظّاهر بلا وجه ، مع ما فى الاخيرين من الاحتياج الى اثبات انّ متعلّق الجزاء متعدّد متصادق على واحد ، و ان كان صورة واحدا مسمّى باسم واحد ، كالغسل ، و الى اثبات انّ الحادث به غير الشّرط الاوّل تأكّد ما حدث بالاوّل ، و مجرّد الاحتمال لا يجدي ما لم يكن فى البين ما يثبته . ان قلت : وجه ذلك هو لزوم التّصرّف في ظهور الجملة الشّرطيّة ، لعدم امكان الاخذ بظهورها ، حيث انّ قضيّته اجتماع الحكمين فى الوضوء فى المثال ، كما مرّت الاشارة اليه . قلت : نعم ، اذا لم يكن المراد بالجملة - فيما اذا تعدّد الشّرط كما فى المثال - هو وجوب وضوء مثلا بكلّ شرط غير ما وجب بالآخر ، و لا ضير في كون فرد محكوما به حكم فرد آخر اصلا ، كما لا يخفى .