تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الوجوب ضرورة ، و التّالي باطل بداهة ، فيكشف هذا عن عدم اعتبار قصده فى الوقوع على صفة الوجوب قطعا ، و انتظر لذلك تتمّة توضيح . و العجب انّه شدّد النّكير على القول بالمقدّمة الموصلة و اعتبار ترتّب ذى المقدّمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب - على ما حرّره بعض مقرّري بحثه قدّس سرّه - بما يتوجّه على اعتبار قصد التّوصّل في وقوعها كذلك ، فراجع تمام كلامه « زيد في علوّ مقامه » و تأمّل في نقضه و ابرامه . و امّا عدم اعتبار ترتّب ذى المقدّمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب : فلانّه لا يكاد يعتبر فى الواجب الّا ما له دخل في غرضه الدّاعي الى ايجابه و الباعث على طلبه ، و ليس الغرض من المقدّمة الّا حصول ما لولاه لما امكن حصول ذى المقدّمة ، ضرورة انّه لا يكاد يكون الغرض الّا ما يترتّب عليه من فائدته و اثره ، و لا يترتّب على المقدّمة الّا ذلك ، و لا تفاوت فيه بين ما يترتّب عليه الواجب و ما لا يترتّب عليه اصلا ، و انّه لا محالة يترتّب عليهما ، كما لا يخفى . و امّا ترتّب الواجب ، فلا يعقل ان يكون الغرض الدّاعى الى ايجابها و الباعث على طلبها ، فانّه ليس باثر تمام المقدّمات - فضلا عن احداها - في غالب الواجبات ، فانّ الواجب الّا ما قلّ فى الشّرعيّات و العرفيّات فعل اختيارىّ يختار المكلّف تارة اتيانه بعد وجود تمام مقدّماته و اخرى عدم اتيانه ، فكيف يكون اختيار اتيانه غرضا من ايجاب كلّ واحدة من مقدّماته مع عدم ترتّبه على تمامها ، فضلا عن كلّ واحدة منها ؟ نعم ، فيما كان الواجب من الافعال التّسبيبيّة و التّوليديّة كان مترتّبا لا محالة على تمام مقدّماته ، لعدم تخلّف المعلول عن علّته . و من هنا قد انقدح انّ