مِن فوقه وليسَ للمختالِ في حُسن الثَّنَاء نصيبٌ ولا للوالي المُعْجَب بقاءٌ في سُلْطَانِه إنه لا تمامَ لِشيءٍ مع العُجْب الجهلُ قُوَّةٌ للخَرق والخرقٌ قُوَّةُ الغَضَب وكُلُّ ذلك على نفسه يَجْنِيْه ومَن أتَى المكروهَ إلى أحدٍ فَبِنَفْسِه بَدَأَ ولقاءْ الأَحِبَّةِ مَسْلاَةٌ لِلْهَمِّ ومَن أَلْحَفَ في مَسْئَلَتِه أَبْرَمَ وثَقل ومَن أَسَرَّ ما لا يشتبه إعلانُه ولم يُعْلِنْ للأعداء سَريرَتَه سَلِمَ النَّاسُ عَليه والعِيُّ أن تَتَكلَّمَ فوق ما تَسُدُّ به حَاجَتَك ولا يَنبغي لِمَن عَقَلَ أنْ يَثِقَ بإخَاءِ مَن لَم يَضْطَرَّه إلى إخَائِه حاجةٌ وأَقَلُّ النَّاسِ راحةُ الحَقُودُ ومَن أوتِيَ عَلى يَدَيه غيرَ ما عَهِدَ فَاعفُه مِن اللائمة ولا يُعَاقبُ علَى الذُّنُوب إلا عُقُوبة الذَّنْب ومَن تَعَمَّدَ الذَّنْبَ فلا تَحلُّ رحمتُه دونَ عُقُوبتِه فإنَّ الأَدَبَ رفقٌ والرِّفْقُ يُمْنٌ )
قال أبو محمد بن حبان رحمه الله هذا آخر كلام أكثم بن صيفي وقال جد أكثم بن صيفي عند موته
( أمروا . . . . أعقلكم
الأمثال في الحديث النبوي — صفحة 257
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص٢٥٧