وتَركُ ادِّعَائِه يَنْفِي الحسدَ والصَّمتُ يُكْسِبُ المَحَبَّة وفَضلُ القول على الفعلِ عِلَّةٌ وفضلُ الفِعل عَلى القولِ مَكْرُمَةٌ ولَن يَلُزَّ الكذبُ شيئاً إلا غَلَبَ عَليه وشَرُّ الخِصَالِ الكذبُ والصَّديقُ من الصِّدقِ والقَلْبُ قَدْ يُتَّهَمُ وإنْ صَدَقَ اللِّسَانُ الانقباضُ من النَّاسِ مَكسَبَةٌ للعَدَاوةِ وتَقْرِيبُهُم مَكْسَبَةٌ لقَرينِ السُّوْء وفُسُولَةُ الوُزَرَاء أَضَرُّ مِن بَعضِ الأَعْدَاء فَكُنْ لِلنَّاسِ بَينَ المُبْغِضِ والمُقَارِب فإنَّ خَيرَ الأُمورِ أَوْسطُها وخيرُ القُرَنَاء في المَكْسَبَة المرأةُ الصَّالِحَةُ وعندَ الخَوْفِ يَحْسُنُ العملُ ومَنْ لَم يكُن مِن نَفْسِه زَاجرٌ لم يَكُن له واعِظٌ وتَمَكَّنَ له مِنه عَدُوُّه على أَسْوَأِ
عَمَله لنْ يَهْلِكَ امْرُؤٌ حَتَّى يُضَيِّعَ الناسُ عَتيدَ فَعله ويَشْتَدَّ على قومِه بأمورهم ويُعْجَب بما ظَهَرَ من مُرُوْءَته ويَغْتَرَّ بقُوَّته والأمرُ يَأتِيْه
الأمثال في الحديث النبوي — صفحة 256
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص٢٥٦