تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
متن : مع انّه يلزم ان لا يصدق على الخارجيّات ، لامتناع صدق الكلّى العقلىّ عليها ، حيث لا موطن له الّا الذّهن ، فامتنع امتثال مثل « سر من البصرة » الّا بالتّجريد و الغاء الخصوصيّة ، هذا مع انّه ليس لحاظ المعنى حالة لغيره فى الحروف الّا كلحاظه في نفسه فى الاسماء ، و كما لا يكون هذا اللّحاظ معتبرا فى المستعمل فيه فيها ، كذلك ذاك اللّحاظ فى الحروف ، كما لا يخفى . و بالجملة : ليس المعنى في كلمة « من » و لفظ « الابتداء » - مثلا - الّا الابتداء ، فكما لا يعتبر في معناه لحاظه في نفسه و مستقلّا ، كذلك لا يعتبر في معناها لحاظه في غيرها و آلة ، و كما لا يكون لحاظه فيه موجبا لجزئيّته ، فليكن كذلك فيها . ان قلت : على هذا لم يبق فرق بين الاسم و الحرف فى المعنى ، و لزم كون مثل كلمة « من » و لفظ « الابتداء » مترادفين ، صحّ استعمال كلّ منهما في موضع الآخر ، و هكذا سائر الحروف مع الاسماء الموضوعة لمعانيها ، و هو باطل بالضّرورة ، كما هو واضح . قلت : الفرق بينهما انّما هو فى اختصاص كلّ منهما به وضع ، حيث انّه وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو و في نفسه ، و الحرف ليراد منه معناه لا كذلك ، بل بما هو حالة لغيره ، كما مرّت الاشارة غير مرّة ، فالاختلاف بين الاسم و الحرف فى الوضع ، يكون موجبا لعدم جواز استعمال احدهما في موضع الآخر ، و ان اتّفقا فيما له الوضع ، و قد عرفت - بما لا مزيد عليه - انّ نحو ارادة المعنى لا يكاد يمكن ان يكون من خصوصيّاته و مقوّماته . ثمّ
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 78 | حسن سيد اشرفى