تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
متن : الحادي عشر : الحقّ وقوع الاشتراك ، للنّقل و التّبادر و عدم صحّة السّلب بالنّسبة الى معنيين ، او اكثر للفظ واحد ، و ان احاله بعض ، لاخلاله بالتّفهّم المقصود من الوضع لخفاء القرائن ، لمنع الاخلال اوّلا ، لامكان الاتّكال على القرائن الواضحة ، و منع كونه مخلّا بالحكمة ثانيا ، لتعلّق الغرض بالاجمال احيانا ، كما انّ استعمال المشترك فى القرآن ، ليس بمحال كما توهّم ، لاجل لزوم التّطويل بلا طائل ، مع الاتّكال على القرائن و الاجمال فى المقال لو لا الاتّكال عليها ، و كلاهما غير لائق بكلامه تعالى جلّ شأنه ، كما لا يخفى . و ذلك لعدم لزوم التّطويل ، فيما كان الاتّكال على حال او مقام ، اتى به لغرض آخر ، و منع كون الاجمال غير لائق بكلامه تعالى ، مع كونه ممّا يتعلّق به الغرض ، و الّا لما وقع المشتبه في كلامه ، و قد اخبر في كتابه الكريم بوقوعه فيه ، قال اللّه تعالى :
« مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ »
. و ربّما توهّم وجوب وقوع الاشتراك فى اللّغات ، لاجل عدم تناهى المعاني و تناهى الالفاظ المركّبات ، فلا بدّ من الاشتراك فيها ، و هو فاسد ، لوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني ، لاستدعائه الاوضاع الغير المتناهية ، و لو سلّم لم يكد يجدي الّا في مقدار متناه ، مضافا الى تناهى المعانى الكلّيّة . و جزئيّاتها و ان كانت غير متناهية ، الّا انّ وضع الالفاظ بازاء كلّيّاتها ، يغني عن وضع لفظ بازائها ، كما لا يخفى ، مع انّ المجاز باب واسع ، فافهم .