متن : الثّالث : انّ دخل شىء وجودىّ او عدمىّ فى المأمور به تارة : بان يكون داخلا فيما يأتلف منه و من غيره ، و جعل جملته متعلّقا للامر ، فيكون جزءا له و داخلا في قوامه ، و اخرى : بان يكون خارجا عنه ، لكنّه كان ممّا لا يحصل الخصوصيّة المأخوذة فيه بدونه ، كما اذا اخذ شىء مسبوقا او ملحوقا به او مقارنا له متعلّقا للامر ، فيكون من مقدّماته لا مقوّماته ، و ثالثة : بان يكون ممّا يتشخّص به المأمور به ، بحيث يصدق على المتشخّص به عنوانه ، و ربّما يحصل له بسببه مزيّة او نقيصة . و دخل هذا فيه ايضا طورا بنحو الشّطريّة و آخر بنحو الشّرطيّة ، فيكون الاخلال بما له دخل باحد النّحوين ، في حقيقة المأمور به و ماهيّته ، موجبا لفساده لا محالة ، بخلاف ما له الدّخل في تشخّصه و تحقّقه مطلقا ، شرطا كان او شرطا ، حيث لا يكون الاخلال به ، الّا اخلالا بتلك الخصوصيّة ، مع تحقّق الماهيّة بخصوصيّة اخرى غير موجبة لتلك المزيّة ، بل كانت موجبة لنقصانها ، كما اشرنا اليه ، كالصّلاة فى الحمّام .
ثم انّه ربّما يكون الشّيء ممّا يندب اليه فيه ، بلا دخل له اصلا - لا شطرا و لا شرطا - في حقيقته ، و لا في خصوصيّته و تشخّصه ، بل له دخل ظرفا في مطلوبيّته ، بحيث لا يكون مطلوبا الّا اذا وقع في اثنائه ، فيكون مطلوبا نفسيّا في واجب او مستحبّ ، كما اذا كان مطلوبا كذلك قبل احدهما او بعده ، فلا يكون الاخلال به موجبا للاخلال به ماهيّة و لا تشخّصا و خصوصيّة اصلا . اذا عرفت هذا كلّه ، فلا شبهة في عدم دخل ما ندب اليه فى العبادات
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 282
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٢٨٢