متن : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين ، و الصّلاة و السّلام على محمّد و آله الطّاهرين ، و لعنة اللّه على اعدائهم اجمعين . و بعد فقد رتّبته على مقدّمة ، و مقاصد و خاتمة .
امّا المقدّمة ففي بيان امور :
الاوّل : انّ موضوع كلّ علم ، و هو الّذي يبحث فيه عن عوارضه الذّاتيّة - اى بلا واسطة فى العروض - هو نفس موضوعات مسائله عينا ، و ما يتّحد معها خارجا ، و ان كان يغايرها مفهوما تغاير الكلّىّ و مصاديقه و الطّبيعىّ و افراده .
و المسائل عبارة عن جملة من قضايا متشتّتة ، جمعها اشتراكها فى الدّخل فى الغرض الّذي لاجله دوّن هذا العلم ، فلذا قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل ، ممّا كان له دخل في مهمّين ، لاجل كلّ منهما دوّن علم على حدّة ، فيصير من مسائل العلمين .
لا يقال : على هذا يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما ، فيما كان هناك مهمّان متلازمان فى التّرتّب على جملة من القضايا ، لا يكاد انفكاكهما .
فانّه يقال : مضافا الى بعد ذلك ، بل امتناعه عادة ، لا يكاد يصحّ لذلك تدوين علمين و تسميتهما باسمين ، بل تدوين علم واحد ، يبحث فيه تارة لكلا المهمّين ، و اخرى لاحدهما ، و هذا بخلاف التّداخل في بعض المسائل ، فانّ حسن تدوين علمين - كانا مشتركين في مسألة ، او ازيد - في جملة مسائلهما المختلفة ، لاجل مهمّين ، ممّا لا يخفى .
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 24
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٢٤