تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
متن : المسألة من الملازمات العقليّة غير المستقلّة و من التّقرير المتقدّم لبيان محلّ النّزاع يظهر كيف انّ المسألة هذه ينبغي ان تدخل فى الملازمات العقليّة غير المستقلّة ، فانّ معنى القول بالامتناع هو تنقيح صغرى الكبرى العقليّة القائلة بامتناع الامر و النّهى في شىء واحد حقيقىّ . توضيح ذلك انّه اذا قلنا بانّ الحكم يسري من العنوان الى المعنون ، و انّ تعدّد العنوان لا يوجب تعدّد المعنون ، فانّه يتنقّح عندنا موضع اجتماع الامر و النّهى في واحد الثّابتين شرعا ، فيقال على نهج القياس الاستثنائىّ هكذا : « اذا التقى عنوان المأمور به و المنهىّ عنه في واحد بسوء الاختيار ، فان بقى الامر و النّهى فعليّين معا ، فقد اجتمع الامر و النّهى في واحد » . و هذه هى الصّغرى . و مستند هذه الملازمة فى الصّغرى هو سراية الحكم من العنوان الى المعنون ، و انّ تعدّد العنوان لا يوجب تعدّد المعنون . و انّما تفرض هذه الملازمة حيث يفرض ثبوت الامر و النّهى شرعا بعنوانيهما . ثمّ نقول : « و لكنّه يستحيل اجتماع الامر و النّهى في واحد » . و هذه هى الكبرى . و هذه الكبرى عقليّة تثبت في غير هذه المسألة . و هذا القياس استثنائىّ قد استثنى فيه نقيض التّالي ، فيثبت به نقيض المقدّم ، و هو عدم بقاء الامر و النّهى فعليّين معا . و امّا بناء على الجواز : فيخرج هذا المورد من مورد الالتقاء عن ان يكون صغرى لتلك الكبرى العقليّة . و لا يجب في كون المسألة اصوليّة من المستقلّات العقليّة و غيرها ان تقع صغرى للكبرى العقليّة على تقدير جميع الاقوال ، بل يكفي ان تقع صغرى