متن :
ثمرة المسألة انّ ما ذكروه من الثّمرات لهذه المسألة مختصّ بالضّدّ الخاصّ فقط ، و اهمّها و العمدة فيها هى صحّة الضّدّ اذا كان عبادة على القول بعدم الاقتضاء ، و فساده على القول بالاقتضاء .
بيان ذلك انّه قد يكون هناك واجب - اىّ واجب كان عبادة او غير عبادة - و ضدّه عبادة ، و كان الواجب ارجح في نظر الشّارع من ضدّه العبادىّ ، فانّه لمكان التّزاحم بين الامرين للتّضادّ بين متعلّقيهما ، و الاوّل ارجح في نظر الشّارع ، لا محالة يكون الامر الفعلىّ المنجّز هو الاوّل دون الثّاني . و حينئذ ، فان قلنا بانّ الامر بالشّيء يقتضى النّهى عن ضدّه الخاصّ ، فانّ الضّدّ العبادىّ يكون منهيّا عنه فى الفرض ، و النّهى فى العبادة يقتضى الفساد ، فاذا اتى به وقع فاسدا . و ان قلنا بانّ الامر بالشّيء لا يقتضى النّهى عن ضدّه الخاصّ ، فانّ الضّدّ العبادىّ لا يكون منهيّا عنه ، فلا مقتضى لفساده .
و ارجحيّة الواجب على ضدّه الخاصّ العبادىّ تتصوّر في اربعة موارد :
1 - ان يكون الضّدّ العبادىّ مندوبا ، و لا شكّ في انّ الواجب مقدّم على المندوب ، كاجتماع الفريضة مع النّافلة ، فانّه بناء على اقتضاء الامر بالشّيء للنّهى عن ضدّه لا يصحّ الاشتغال بالنّافلة مع حلول وقت الفريضة ، و لا بدّ ان تقع النّافلة فاسدة . نعم ، لا بدّ ان تستثنى من ذلك نوافل الوقت ، لورود الامر بها في خصوص وقت الفريضة ، كنافلتى الظّهر و العصر . و على هذا ، فمن كان عليه قضاء الفوائت لا تصحّ منه النّوافل مطلقا ، بناء على النّهى عن الضّدّ ، بخلاف ما اذا لم نقل بالنّهى عن الضّدّ ، فانّ عدم جواز فعل النّافلة حينئذ يحتاج الى دليل خاصّ .
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 692
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٦٩٢