تأسيسىّ - و هذا معنى انّه مولوىّ - او انّه امر تأكيدىّ و هو معنى انّه ارشادىّ ؟ لقد وقع الخلاف في ذلك .
و الحقّ انّه للارشاد حيث يفرض انّ حكم العقل هذا كاف لدعوة المكلّف الى الفعل الحسن و اندفاع ارادته للقيام به ، فلا حاجة الى جعل الدّاعي من قبل المولى ثانيا ، بل يكون عبثا و لغوا ، بل هو مستحيل ، لانّه يكون من باب تحصيل الحاصل . و عليه ، فكلّ ما يرد في لسان الشّرع من الاوامر في موارد المستقلّات العقليّة ، لا بدّ ان يكون تأكيدا لحكم العقل لا تأسيسا .
نعم ، لو قلنا بانّ ما تطابقت عليه آراء العقلاء هو استحقاق المدح و الذّمّ فقط ، على وجه لا يلزم منه استحقاق الثّواب و العقاب من قبل المولى ، او انّه يلزم منه ذلك بل هو عينه و لكن لا يدرك ذلك كلّ احد ، فيمكن الّا يكون نفس ادراك استحقاق المدح و الذّمّ كافيا لدعوة كلّ احد الى الفعل الّا للافذاذ من النّاس ، فلا يستغني اكثر النّاس عن الامر من المولى المترتّب على موافقته الثّواب و على مخالفته العقاب في مقام الدّعوة الى الفعل و انقياده ، فاذا ورد امر من المولى في مورد حكم العقل المستقلّ فلا مانع من حمله على الامر المولوىّ ، الّا اذا لزم منه محال التّسلسل ، كالامر بالطّاعة و الامر بالمعرفة ، بل مثل هذه الموارد لا معنى لان يكون الامر فيها مولويّا ، لانّه لا يترتّب على موافقته غير ما يترتّب على متعلّق المأمور به ، نظير الامر بالاحتياط في اطراف العلم الاجمالىّ .
ترجمه :
مبحث سوّم ، ثبوت ملازمهء عقلى است بين حكم عقل و حكم شرع
و معناى ملازمهء عقليّه در اينجا ( مستقلّات عقليّه ) - بنا بر آنچه ( بيانى ) كه گذشت ( بيان )