تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
العقلاء ، و معنى قبح الظّلم و الجهل انّ فاعله مذموم لديهم . و يكفينا شاهدا على ما نقول - من دخول امثال هذه القضايا فى المشهورات الصّرفة الّتي لا واقع لها الّا الشّهرة ، و انّها ليست من قسم الضّروريّات - ما قاله الشّيخ الرّئيس في منطق الاشارات : « و منها الآراء المسمّاة بالمحمودة . و ربّما خصّصناها باسم المشهورة ، و اذ لا عمدة لها الّا الشّهرة ، و هى آراء لو خلّى الانسان و عقله المجرّد و و همه و حسّه و لم يؤدّب بقبول قضاياها و الاعتراف بها . . . لم يقض بها الانسان طاعة لعقله او و همه او حسّه ، مثل حكمنا بانّ سلب مال الانسان قبيح ، و انّ الكذب قبيح لا ينبغي ان يقدم عليه . . . » . و هكذا وافقه شارحها العظيم الخواجه نصير الدّين الطّوسىّ . الثّالث : و من اسباب الحكم بالحسن و القبح « الخلق الانسانىّ » الموجود في كلّ انسان على اختلافهم في انواعه ، نحو خلق الكرم و الشّجاعة ، فانّ وجود هذا الخلق يكون سببا لادراك انّ افعال الكرم - مثلا - ممّا ينبغي فعلها فيمدح فاعلها ، و افعال البخل ممّا ينبغي تركها فيذمّ فاعلها . و هذا الحكم من العقل قد لا يكون من جهة المصلحة العامّة او المفسدة العامّة و لا من جهة الكمال للنّفس او النّقص ، بل بدافع الخلق الموجود . و اذا كان هذا الخلق عامّا بين جميع العقلاء يكون هذا الحسن و القبح مشهورين بينهم تتطابق عليهما آراؤهم . و لكنّ انّما يدخل في محلّ النّزاع اذا كان الخلق من جهة اخرى فيه كمال للنّفس او مصلحة عامّة نوعيّة ، فيدعو ذلك الى المدح و الذّمّ . و يجب الرّجوع في هذا القسم الى ما ذكرته من « الخلقيّات » فى المنطق لتعرف توجيه قضاء الخلق الانسانىّ بهذه المشهورات .