تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
العاطفة الشّخصيّة و لا بأس بهذا التّعبير . 2 - ان يكون الادراك لامر كلّىّ ، فيحكم الانسان بحسن الفعل لكونه كمالا للنّفس ، كالعلم و الشّجاعة ، او لكونه فيه مصلحة نوعيّة ، كمصلحة العدل لحفظ النّظام و بقاء النّوع الانسانىّ . فهذا الادراك انّما يكون بقوّة العقل بما هو عقل ، فيستتبع مدحا من جميع العقلاء . و كذا في ادراك قبح الشّيء باعتبار كونه نقصا للنّفس كالجهل ، او لكونه فيه مفسدة نوعيّة كالظّلم ، فيدرك العقل بما هو عقل ذلك و يستتبع ذمّا من جميع العقلاء . فهذا المدح و الذّمّ اذا تطابقت عليه جميع آراء العقلاء باعتبار تلك المصلحة او المفسدة النّوعيّتين ، او باعتبار ذلك الكمال او النّقص النّوعيّين ، فانّه يعتبر من الاحكام العقليّة الّتي هى موضوع النّزاع . و هو معنى الحسن و القبح العقليّين الّذي هو محلّ النّفى و الاثبات . و تسمّى هذه الاحكام العقليّة العامّة « الآراء المحمودة » و « التّأديبات الصّلاحيّة » . و هى من قسم القضايا المشهورات الّتي هى قسم برأسه في مقابل القضايا الضّروريّات . فهذه القضايا غير معدودة من قسم الضّروريّات ، كما توهّمه بعض النّاس و منهم الاشاعرة ، كما سيأتي في دليلهم . و قد اوضحت ذلك فى الجزء الثّالث من المنطق في مبادئ القياسات ، فراجع . و من هنا يتّضح لكم جيّد انّ العدليّة - اذ يقولون بالحسن و القبح العقليّين - يريدون انّ الحسن و القبح من الآراء المحمودة و القضايا المشهورة المعدودة من التّأديبات الصّلاحيّة ، و هى الّتي تطابقت عليها آراء العقلاء بما هم عقلاء . و القضايا المشهورة ليس لها واقع وراء تطابق الآراء ، اى انّ واقعها ذلك . فمعنى حسن العدل او العلم عندهم انّ فاعله ممدوح لدى