تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
متن : المسألة الخامسة : مقدّمات الحكمة لمّا ثبت انّ الالفاظ موضوعة لذات المعاني ، لا للمعاني بما هى مطلقة ، فلا بدّ في اثبات انّ المقصود من اللّفظ المطلق هو المطلق لتسرية الحكم الى تمام الافراد و المصاديق من قرينة خاصّة ، او قرينة عامّة تجعل الكلام في نفسه ظاهرا في ارادة الاطلاق . و هذه القرينة العامّة انّما تحصل اذا توفّرت جملة مقدّمات تسمّى « مقدّمات الحكمة » . و المعروف انّها ثلاث : الاولى : امكان الاطلاق و التّقييد بان يكون متعلّق الحكم او موضوعه قبل فرض تعلّق الحكم به قابلا للانقسام ، فلو لم يكن قابلا للقسمة الّا بعد فرض تعلّق الحكم به - كما في باب قصد القربة - فانّه يستحيل فيه التّقييد ، فيستحيل فيه الاطلاق - كما تقدّم في بحث التّعبّدىّ و التّوصّلىّ - و هذا واضح . الثّانية : عدم نصب قرينة على التّقييد لا متّصلة ، و لا منفصلة ، لانّه مع القرينة المتّصلة لا ينعقد ظهور للكلام الّا فى المقيّد ، و مع المنفصلة ينعقد للكلام ظهور فى الاطلاق ، و لكنّه يسقط عن الحجّيّة لقيام القرينة المقدّمة عليه و الحاكمة ، فيكون ظهوره ظهورا بدويّا - كما قلنا في تخصيص العموم بالخاصّ المنفصل - و لا تكون للمطلق الدّلالة التّصديقيّة الكاشفة عن مراد المتكلّم ، بل الدّلالة التّصديقيّة انّما هى على ارادة التّقييد واقعا . الثّالثة : ان يكون المتكلّم في مقام البيان ، فانّه لو لم يكن في هذا المقام بان كان في مقام التّشريع فقط او كان في مقام الاهمال امّا رأسا او لانّه في صدد