تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
قلناه - من كون الاعتبار مصحّحا لموضوعيّة الموضوع لا مأخوذا فيه مع انّه لا بدّ منه عند الحكم بشيء - انّ كلّ موضوع و محمول لا بدّ من تصوّره في مقام الحمل و الّا لاستحال الحمل ، و لكن هذه اللّابدّيّة لا تجعل التّصوّر قيدا للموضوع او المحمول ، و انّما التّصوّر هو المصحّح للحمل و بدونه لا يمكن الحمل . و كذلك عند استعمال اللّفظ في معناه لا بدّ من تصوّر اللّفظ و المعنى و لكنّ التّصوّر ليس قيدا للّفظ ، و لا للمعنى ، فليس اللّفظ دالّا بما هو متصوّر فى الذّهن و ان كانت دلالته في ظرف التّصوّر ، و لا المعنى مدلولا بما هو متصوّر ، و ان كانت مدلوليّته في ظرف تصوّره . و يستحيل ان يكون التّصوّر قيدا للّفظ او المعنى ، و مع ذلك لا يصحّ الاستعمال بدونه ، فالتّصوّر مقوّم للاستعمال لا للمستعمل فيه و لا للّفظ . و كذلك هو مقوّم للحمل و مصحّح له ، لا للمحمول ، و لا للمحمول عليه . و على هذا يتّضح ما نحن بصدد بيانه ، و هو انّه اذا اردنا ان نضع اللّفظ للمعنى لا يعقل ان نقصر اللّحاظ على ذات المعنى بما هو هو مع قطع النّظر عن كلّ ما عداه ، لانّ الوضع من المحمولات الواردة عليه ، فلا بدّ ان يلاحظ المعنى حينئذ مقيسا الى ما هو خارج عن ذاته ، فقد يؤخذ به شرط شىء و قد يؤخذ به شرط لا و قد يؤخذ لا به شرط . و لا يلزم ان يكون الموضوع له هو المعنى بما له من الاعتبار الذّهنيّ ، بل الموضوع له نفس المعتبر و ذاته لا بما هو معتبر ، و الاعتبار مصحّح للوضع .
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 516 | حسن سيد اشرفى