تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
الذّهن ، فكيف يكون مقسما لوجودات ذهنيّة اخرى مستقلّة ، و المقسم يجب ان يكون موجودا بوجود اقسامه ، و لا يعقل ان يكون له وجود في مقابل وجودات الاقسام ، و الّا كان قسيما لها لا مقسما . و عليه ، فنحن نسلّم انّ الماهيّة المهملة معناها اعتبارها « لا به شرط » ، و لكن ليس هو المصطلح عليه باللّابشرط المقسمي ، فانّ لهم في « لا به شرط » - على هذا - ثلاثة اصطلاحات : 1 - لا به شرط اىّ شىء خارج عن الماهيّة و ذاتيّاتها ، و هى الماهيّة بما هى هى الّتي يقتصر فيها النّظر على ذاتها و ذاتيّاتها ، و هى الماهيّة المهملة . 2 - لا به شرط مقسمىّ ، و هو الماهيّة الّتي تكون مقسما للاعتبارات الثّلاثة ، اى الماهيّة المقيسة الى ما هو خارج عن ذاتها . و المقصود بلا به شرط هنا لا به شرط شىء من الاعتبارات الثّلاثة - اى لا به شرط اعتبار به شرط شىء ، و اعتبار به شرط لا ، و اعتبار اللّابشرط - لا انّ المراد بلا به شرط هنا لا به شرط مطلقا من كلّ قيد و حيثيّة . و ليس هذا اعتبارا ذهنيّا في قبال هذه الاعتبارات ، بل ليس له وجود في عالم الذّهن الّا بوجود واحد من هذه الاعتبارات و لا تعيّن له مستقلّ غير تعيّناتها ، و الّا لما كان مقسما . 3 - لا به شرط قسمىّ ، و هو الاعتبار الثّالث من اعتبارات الماهيّة المقيسة الى ما هو خارج عن ذاتها . فاتّضح انّ « الماهيّة المهملة » شىء و « اللّابشرط المقسمي » شىء آخر . كما اتّضح ايضا انّ الثّانى لا معنى لان يجعل من اعتبارات الماهيّة على وجه يثبت حكم للماهيّة باعتباره ، او يوضع له لفظ بحسبه .