متن :
و قد وقع البحث و الكلام فى مقامين :
الاوّل : فى امكان الواجب المعلّق ، و المعروف عن صاحب الفصول القول بإمكانه و وقوعه . و الاكثر على استحالته و هو المختار و سنتعرّض له - ان شاء اللّه تعالى - في مقدّمة الواجب مع بيان السّرّ فى الذّهاب الى امكانه و وقوعه ، و سنبيّن انّ الواجب فعلا في مثال الحجّ هو السّير و التّهيئة للمقدّمات ، و امّا نفس اعمال الحجّ فوجوبها مشروط بحضور الموسم و القدرة عليها في زمانه .
و الثّاني : في انّ ظاهر الجملة الشّرطيّة في مثل قولهم : « اذا دخل الوقت فصلّ » هل انّ الشّرط شرط للوجوب فلا تجب الصّلاة فى المثال الّا بعد دخول الوقت او انّه شرط للواجب فيكون الواجب نفسه معلّقا على دخول الوقت فى المثال ، و امّا الوجوب فهو فعلىّ مطلق ؟ و بعبارة اخرى هل انّ القيد شرط لمدلول هيئة الامر فى الجزاء او انّه شرط لمدلول مادّة الامر فى الجزاء ؟
و هذا البحث يجري حتّى لو كان الشّرط غير الزّمان ، كما اذا قال المولى :
« اذا تطهّرت فصلّ » . فعلى القول بظهور الجملة فى رجوع القيد الى الهيئة - اى انّه شرط للوجوب - يكون الواجب واجبا مشروطا ، فلا يجب تحصيل شىء من المقدّمات قبل حصول الشّرط . و على القول بظهورها فى رجوع القيد الى المادّة - اى انّه شرط للواجب - يكون الواجب واجبا مطلقا ، فيكون الوجوب فعليّا قبل حصول الشّرط ، فيجب عليه تحصيل مقدّمات المأمور به اذا علم بحصول الشّرط فيما بعد . و هذا النّزاع هو النّزاع المعروف بين المتأخّرين في رجوع
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 659
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٦٥٩