متن :
فإذا نظرنا الى هذه التّقسيمات الاوّليّة للواجب ، فالحكم بالوجوب بالقياس الى كلّ خصوصيّة منها لا يخلو فى الواقع من احد احتمالات ثلاثة :
1 - ان يكون مقيّدا بوجودها ، و يسمّى « به شرط شىء » مثل شرط الطّهارة و السّاتر و الاستقبال و السّورة و الرّكوع و السّجود و غيرها من اجزاء و شرائط بالنّسبة الى الصّلاة .
2 - ان يكون مقيّدا بعدمها و يسمّى « به شرط لا » مثل شرط الصّلاة بعدم الكلام و القهقهة و الحدث الى غير ذلك من قواطع الصّلاة .
3 - ان يكون مطلقا بالنّسبة اليها - اى غير مقيّد بوجودها و لا بعدمها - و يسمّى « لا به شرط » مثل عدم اشتراط الصّلاة بالقنوت ، فأنّ وجوبها غير مقيّد بوجوده و لا بعدمه .
هذا في مرحلة الواقع و الثّبوت .
و امّا في مرحلة الأثبات و الدّلالة : فأنّ الدّليل الّذي يدلّ على وجوب شىء ، ان دلّ على اعتبار قيد فيه او على اعتبار عدمه فذاك ، و ان لم يكن الدّليل متضمّنا لبيان التّقييد بما هو محتمل التّقييد لا وجودا و لا عدما ، فأنّ المرجع في ذلك هو اصالة الإطلاق اذا توفّرت المقدّمات المصحّحة للتّمسّك باصالة الإطلاق على ما سيأتي في بابه - و هو باب المطلق و المقيّد - و بأصالة الإطلاق يستكشف انّ ارادة المتكلّم الآمر متعلّقة بالمطلق واقعا ، اى انّ الواجب لم يؤخذ بالنّسبة الى القيد الّا على نحو اللّابشرط .
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 540
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٥٤٠