متن :
4 - استعمال المشتقّ به لحاظ حال التّلبّس حقيقة اعلم انّ المشتقّات الّتي هى محلّ النّزاع باجمعها هى من الاسماء و الاسماء مطلقا لا دلالة لها على الزّمان حتّى اسم الفاعل و اسم المفعول ، فأنّه كما يصدق العالم حقيقة على من هو عالم فعلا ، كذلك يصدق حقيقة على من كان عالما فيما مضى او يكون عالما فيما يأتي بلا تجوّز اذا كان اطلاقه عليه به لحاظ حال التّلبّس بالمبدا كما اذا قلنا : كان عالما او سيكون عالما ، فأنّ ذلك حقيقة بلا ريب نظير الجوامد لو تقول فيها مثلا : الرّماد كان خشبا او الخشب سيكون رمادا . فأذن اذا كان الامر كذلك فما موقع النّزاع في اطلاق المشتقّ على ما مضى عليه التّلبّس انّه حقيقة او مجاز ؟
نقول : انّ الأشكال و النّزاع هنا انّما هو فيما اذا انقضى التّلبّس بالمبدا و اريد اطلاق المشتقّ فعلا على الذّات الّتي انقضى عنها التّلبّس ، اى انّ الإطلاق عليها به لحاظ حال النّسبة و الأسناد الّذي هو حال النّطق غالبا ، كان تقول مثلا : زيد عالم فعلا ، اى انّه الآن موصوف بانّه عالم ، لانّه كان فيما مضى عالما ، كمثال اثبات الكراهة للوضوء بالماء المسخّن بالشّمس سابقا بتعميم لفظ المسخّن فى الدّليل لما كان مسخّنا . فتحصّل ممّا ذكرناه ثلاثة امور :
1 - انّ اطلاق المشتقّ به لحاظ حال التّلبّس حقيقة مطلقا ، سواء كان بالنّظر الى ما مضى او الحال او المستقبل و ذلك بالاتّفاق .
2 - انّ اطلاقه على الذّات فعلا به لحاظ حال النّسبة و الأسناد قبل زمان التّلبّس لانّه سيتلبّس به فيما بعد ، مجاز بلا اشكال ، و ذلك بعلاقة الاول او المشارفة و
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 416
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٤١٦