تنبيه من قولهم جاءنى ذو فعل و ذوا فعلا و ذووا فعلوا و جاءتنى ذات فعلت و ذاتا فعلتا و ذوات فعلن ،
فيحتمل ان يكون بمعنى الذى على لغة بعض بنى طئّ ، كما قلنا ، و هذا سليم من التاويل و لكن يبعده حذف النون من المثنى و الجمع ، و لا وجه له ، فقال بعضهم : انه بمعنى صاحب اضيف الى الجملة ، و هى فى تاويل المفرد ، فمعناه جائنى صاحب الفعل ، و على التقديرين فالكلام من الكنايات .
6 - ذا
و هو موصول ان كان خبرا عن من او ما الاستفهاميتين ، و كانت بعده جملة او شبهها ، نحو قوله تعالى :
ما ذا قالَ آنِفاً
- 47 / 16 ، اى ما الذى قال آنفا ، و
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
- 2 / 219 ،
وَ ما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ
- 4 / 39 ، و كما فى هذه الابيات .
الا تسالان المرء ما ذا يحاول * 863 انحب فيقضى ام ضلال و باطل
من ذا يعيرك عينه تبكى بها * 864 ا رايت عينا للبكاء تعار
من ذا نواصل ان صرمت حبالنا * 865 او من نحدّث بعدك الاسرارا
الا انّ قلبى لدى الظاعنين * 866 حزين فمن ذا يعزّى الحزينا
و من هذا الباب قوله تعالى :
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
- 5 / 109 ،
وَ يَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ
- 28 / 65 ، اى ما الذى اجبتم به ، و ما الذى اجبتم به المرسلين ، فحذف العائد فان حذفه فى الكلام كثير ، و قال الزمخشرى فى الآيتين غير ذلك .
و من هذا الباب قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
- 2 / 245 ،
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
- 2 / 255 ، فالذى تاكيد لفظى لذا ، و هذا كسائر التاكيدات ،