و الاستفهام وصلة النداء و غيرها ، و ياتى كل فى مبحثه ، و استعماله موصولا قليل حتى انكره بعضهم ، و من ذلك قوله تعالى :
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا
- 19 / 69 ، و اى فى هذه الآية مفعول ننزعن ، و التقدير : لننزعن منهم الذى هو اشد على الرحمان ، و الضمير الذى اضيف اليه راجع الى كل شيعة ، و اى مبنى علم الضم .
و نظرا الى هذه الآية قالوا : ان كان مضافا و صلته جملة اسمية مبتداها ضمير محذوف يبنى على الضم ، و هذا قول سيبويه و من تابعه من نحاة البصرة ، و غيرهم انكروا كون اى هنا مبنيا و كونه موصولا ، و ذكر اقوالهم فى المغنى ، و لكن المعنى يؤيد ما ذهب اليه سيبويه ، و نظير الآية قول الشاعر :
اذا ما لقيت بنى مالك * 848 فسلّم على ايّهم افضل
و شرحه فى الشواهد الشعرية ، و قرئ اى فى الآية بالنصب ، و فى الشعر بالجر ، و على هذا فهى معربة مطلقا الا فى النداء .
4 - ال
و لا تكون موصولة الا اذا دخلت على اسم الفاعل و المفعول ، و هى بمعنى الذى و فروعه ، و التذكير و مقابله و الافراد و مقابلاه تراعى فى مدخولها ، و مدخولها صلتها و يؤول بالفعل ، و قد تدخل على الجملة و شبهها و ذلك محصور فى السماع كما فى هذه الابيات .
من القوم الرسول اللّه منهم * 849 لهم دانت رقاب بنى معدّ
ما كنت بالحكم التّرضى حكومته * 850 و لا الاصيل و لا ذى الراى و الجدل
يقول الخنى و ابغض العجم ناطقا * 851 الى ربّنا صوت الحمار اليجدّع
من لا يزال شاكرا على المعه * 852 فهو حر بعيشة ذات سعة
و لا يخفى ان ال الموصولة مبنية على السكون ، و لا محل له من الاعراب كسائر