الدنيا بدل الآخرة ، فيالله ، ما اولع هولاء القوم بالحذف و التقدير حتى فى كلام اللّه تعالى بلا تحاش عن شىء و لا وجه موجب .
المعنى الرابع : التبيين ، بمعنى ان مدخولها يبين ما هو مبهم بحسب الذات او الجنس .
مثال الاول قوله تعالى :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها
- 35 / 2 ، فان ما من الاسماء المبهمة ، و مثلها مهما ، نحو قوله تعالى :
قالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
- 7 / 132 ،
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
- 2 / 106 ،
وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
- 17 / 82 ،
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
- 65 / 12 .
مثال الثانى قوله تعالى :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ
- 18 / 31 ، من الاولى للتبعيض ، و الشاهد فى الاخيرين ،
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
- 22 / 30 ، و ما بعد من هذه فى حكم التمييز ، راجع مبحث التمييز فى المقصد الاول .
المعنى الخامس التاكيد ، و ياتى فى خاتمة الكتاب .
المعنى السادس التعليل ، و ياتى بيانه فى مبحث حروف التعليل فى المقصد الثالث .
و هنا مسالتان
المسالة الاولى قد دارت على السنة الطلبة من النشوية ،
و هى ما يكون مدخولها مبدءا و منشا لما تتعلق به بنوع من انواع المبدئية ، و لا تقع الى فى مقابلها ، و يطلق عليها الابتدائية ايضا ، بل اطلاق النشوية عليها من مستحدثات المتاخرين ، و لها مواضع