لزومه فى المقصد الاول ، او يكون فى الفعل تضمين معنى اللطف .
المعنى الحادى عشر : الاستعلاء ، اى بمعنى على ، نحو قوله تعالى :
وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
- 3 / 75 ، لان الامن يتعدى الى المفعول الثانى بعلى ، نحو قوله تعالى : قال :
هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ
- 12 / 64 ، و امكن ان يكون فى الفعل تضمين ، اى ان تامنه على دينار ثم تطالبه به ، و الباء باعتبار معنى المطالبة ، و بمعنى على بلا كلام قول الشاعر :
ا ربّ يبول الثعلبان برأسه * 619 لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب
المعنى الثانى عشر : معنى من ، نحو قوله تعالى :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
- 76 / 6 ، لان الشرب يتعدى به من ، نحو قوله تعالى :
فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
- 2 / 249 ، و يحتمل التضمين ، اى عينا يشرب منها و يفرح بها عباد اللّه ، و الباء باعتبار معنى الفرح ، و منه قول الشاعر :
شربن بماء البحر ثمّ ترفّعت * 620 متى لجج خضر لهنّ نئيج
و الشرب و الاكل يتعديان الى الماكول و المشروب بنفسهما فان عدى به من فهى للتبعيض ان كان مدخولها ماكولا او مشروبا ، كقوله تعالى :
كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ
- 2 / 60 ، و ان كان مدخولها ظرفا لهما فهى للابتداء ، كقوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً
- 76 / 5 ،
وَ لا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
- 24 / 61 ، و التى للتبعيض ايضا ما فى آية الوضوء و التيمم :
وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
- 5 / 6 ،
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ
- 4 / 43 ، اى امسحوا بعض رؤوسكم و ارجلكم و وجوهكم و ايديكم ، فلذا يكتفى بمسح بعضها ، و لو لا معنى التبعيض لكان الباء زائدة لان المسح يتعدى بنفسه .
و قال ابن هشام فى المغنى : و الظاهر ان الباء فيهن للالصاق ، اقول : ان الالصاق لا ينافى التبعيض لانه يجتمع مع المعانى الاخرى ، و التبعيض هنا مراد