تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم العربية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ما غفل عنه الآخر فتنازعا . 6 - ما يتعلق بمادة الاخذ ، نحو قوله تعالى :
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
- 7 / 172 ،
وَ أَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
- 33 / 7 ،
لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
- 4 / 144 . قال ابن مالك : من فى اخذته من زيد بمعنى عن ، و قال ابن هشام : الظاهر انها للابتداء ، اقول : كلاهما قالا حقا و لكن كل منهما غفل عما ادرك الآخر ، و بيان ذلك ان المجاوزة على قسمين ، احدهما يجتمع مع الابتداء ، بل لاابتداء الا و معه مجاوزة باعتبار ، و لذا اشتبه على كثير منهم فاخذوا من فى بعض الموارد بمعنى عن و اخذوا عن فى بعض الموارد بمعنى من ، مع ان كلا منهما واجد لكلا المعنيين فى جميع تلك الموارد ، و ياتى بيان ذلك فى معانى عن . ثم ان من النشوية ليست محصورة فيما ذكرنا ، بل تجدها فى كثير من المواضع المختلفة ، فان ملاكها ان تفيد معنى البدائة و لا تقع الى فى قبالها ، نحو قوله تعالى :
لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
- 13 / 11 ، اى حفظهم ناش من امره تعالى ، و لا حاجة الى ان يقال : ان من فى هذه الآية بمعنى الباء ، و ان قلنا فهو حق ايضا .

المسالة الثانية من الاساليب الغريبة ما فى رواية ابن عباس :

ان رسول اللّه كان مما يقول لاصحابه : من راى منكم رؤيا فليقصها اعبرها له ، و رواية براء بن عازب : كنا اذا صلينا خلف رسول اللّه مما نحب ان نكون عن يمينه ، و رواية ابن عباس : كان رسول اللّه يعالج من التنزيل شدة اذا نزل عليه الوحى و كان مما يحرك لسانه و شفتيه ، و رواية ابى موسى : كان النبى كثيرا مما يرفع راسه الى السماء ، و رواية سمرة بن جندب : كان رسول اللّه مما يكثر ان يقول لاصحابه : هل راى احد منكم رؤيا ، و ما فى البيتين .
علوم العربية — صفحة 377 | هاشم حسيني تهرانى