يا مفرجا عن المكروبين ، يا منفسا عن المهمومين ، و الوصف عمل فى هذه الامثلة فى الفاعل الظاهر و المفعول به و الظرف و الجار و المجرور ، و يقال لهذه الاوصاف العاملة لما بعدها شبه المضاف و الاسم المطول لتطويله بمعموله .
ثم ان ابن مالك عد هذه الصورة فى الالفية ، و انكر عليه غيره ، و قالوا :
ان هذا من قبيل المعتمد على الموصوف و موصوفه محذوف ، لان الوصف يعمل لشباهته بالفعل و حرف النداء لكونه مختصا بالاسم يبعده عن المشابهة ، فكيف يكون عماده فى العمل .
اقول : الحق مع ابن مالك لان الاصل عدم الحذف و التقدير ، و لان هذا التعليل كسائر تعليلاتهم ، و لان الوصف يعمل عمل الفعل مع ال بلاخلاف و هو اقوى اختصاصا بالاسم من حرف النداء ، لان حرف النداء يدخل على الجملة الفعلية كما ياتى فى مبحثه فى المقصد الثالث ، و ال لا تدخل الا على الاسم الظاهر الصريح .
الصورة السابعة اعتماده على رب ،
كقول على عليه السّلام : رب متحرز من شىء فيه آفته ، رب منعم عليه مستدرج بالنعمى ، رب مغبوط برجاء هو داؤه ، عمل الوصف فى هذه الامثلة فى الجار و المجرور ، و ما بعد رب مبتدا لا محالة لانه مسند اليه و ما بعده خبره .
و قد يحذف الخبر فى هذا الاسلوب نحو قول على عليه السّلام : رب قاعد عما يسره ، رب جامع لمن لا يشكره ، رب عاطب بعد السلامه ، رب سالم بعد الندامة ، رب ساع فيما يضره ، فان الجار و الظرف فى هذه الامثلة متعلقان بالوصف ، و الخبر محذوف من كائن و نحوه .