الباب الثانى فى اسم الفاعل و المحول منه ، و هو صيغة المبالغة ،
و انما يقال له المحول من اسم الفاعل لانه هو الا فى الصيغة فكان اسم الفاعل حوّل من صيغته الى صيغة اخرى ، و اما المبالغة فهى راجعة الى المعنى ، و نحن نجرى الكلام عليهما مجرى واحدا ، و نذكر اسم المفعول فى ضمن هذا الباب .
فاسم الفاعل كلمة تدل على ذات و حدث على وجه الصدور ، نحو ضارب و ناصر ، او الاتصاف ، نحو طاهر و عالم ، و المراد بالحدث مدلول المصدر ، و المراد بالذات ما يقابل الحدث ، فان الاسم اما لذات و يقال له اسم عين ايضا ، او لحدث و يقال له اسم معنى ايضا ، او للمركب منهما ، و يقال له الوصف و المشتق و شبه الفعل ، و هو يعمل عمل فعله ، و يستعمل كسائر الاسماء على ثلاثة اقسام : منونا او مضافا او محلى بال ، و نذكر كل قسم على حدته .
القسم الاول ان يكون منونا ، و شرط عمله اعتماده على مبتدا او موصوف او ذى حال او استفهام او نفى او حرف نداء او رب ، و هذه سبع صور ،
و اليك امثلتها .
الصورة الاولى اعتماده على المبتدا ،
و المراد به هنا ما يعم مدخول الناسخ ، و لا فرق فى ان يكون مفردا او مثنى او مجموعا جمعا صحيحا او مكسرا ، و عمله فى المرفوع ضميرا و ظاهرا ، و فى المنصوب مفعولا و غير مفعول .
1 - نحو قوله تعالى :
إِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ
- 2 / 70 ،
وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ
- 2 / 51 ،
وَ اللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
- 85 / 20 ،
إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
- 2 / 156 ،