الامر التاسع قد يحذف مفعولا هذه الافعال
نحو قوله تعالى :
أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
- 28 / 74 ، اى تزعمونهم شركائى ، و قول الكميت يمدح اهل البيت .
باىّ كتاب ام بايّة سنّة 205 * ترى حبّهم عارا علىّ و تحسب
اى تحسبه عارا على ، و قد يحذف احدهما كقوله تعالى :
وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ
- 3 / 180 ، اى لا يحسبون البخل هو خيرا لهم ، و لفظة هو ضمير الفصل ، و ليس من ذلك قوله تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
- 39 / 9 ،
وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
- 3 / 66 ، كما قيل ، لان الغرض قد تعلق بالاخبار عن الفاعل و فعله من دون نظر الى المفعول و ان كان الفعل متعديا ، فحينئذ ليس المفعول مرادا حتى يكون محذوفا مقدرا ، و ياتى لذلك زيادة ايضاح فى الفصل الثانى من المبحث التاسع .
الامر العاشر قالوا : ان فعل راى مستفهما يستعمل بمعنى اخبرنى
كقوله تعالى :
أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا
- 25 / 43 ، اى اخبرنى ،
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَ أَبْصارَكُمْ وَ خَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ
- 6 / 46 ، اى قل اخبرونى ، و غير ذلك من هذه المادة فى آيات كثيرة .
اقول : ان الاستخبار يفهم من الاستفهام بالالتزام ، لا ان الرؤية استعملت بمعنى الاخبار ، اذ ياتى هذا المعنى فى غير هذه المادة ، نحو قوله تعالى :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
- 19 / 65 ، اى اخبرنى هل له سمى .