الامر السابع ان مادة القول قد تشرب معنى الظن
فينتصب جزءا الجملة التى هى مفعولته و ان كان القياس رفعهما ، كما فى هذه الابيات .
ا بعد بعد تقول الدار جامعة 199 * شملى بهم ام تقول البعد محتوما
ا جهّالا تقول بنى لؤىّ 200 * لعمر ابيك ام متجاهلينا
علام تقول الرمح يثقل عاتقى 201 * اذا انا لم اطعن اذا الخيل كرّت
و كما تقول : اقلت للمنافق فلاحا و لطالب الدنيا عقلا ، اى ا ظننت ، و يجوز الرفع ايضا لان القول لم يمنع عن مقتضاه لاشراب معنى الظن كما قد قرئ مرفوعا مع اشراب معنى الظن قوله تعالى :
وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
- 52 / 44 ، اى هذا سحاب مركوم ، و مثله كثير فى الايات .
و اعلم ان كثيرا من الافعال قد يقع مفعوله جملة كالقول ، نحو النداء و السوال و الاستنباء و الاستفهام و الوحى و الالهام و غيرها ، راجع الآيات فى هذه المواد .
الامر الثامن ان الفعل القلبى اذا توسط بين معموليه او تاخر عنهما جاز اعماله و اهماله ، و الاعمال احسن ،
و سمى اهماله بالالغاء لانه يلغى عن العمل لفظا و محلا بخلاف التعليق ، و يظهر الثمرة فى العطف ، اذ لمعمول الفعل المعلق محل يعطف عليه بخلاف الفعل الملغى ، هذا كله حسب الاعراب ، و اما المعنى فالفعل لا يزول تعلقه بمتعلقه من جهة المعنى .
مثال اعماله قوله تعالى :
وَ كُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ
- 21 / 72 ،
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ
- 22 / 67 ، و مثال اهماله ما فى هذه الابيات .
ا بالاراجيز يا بن اللؤم توعدنى 202 * و فى الاراجيز خلت اللّؤم و الخور
و انّ لنا شيخين لا ينفعاننا 203 * غنيّين لا يجرى علينا غناهما
هما سيّدانا يزعمان و انّما 204 * يسوداننا ان يسّرت غنماهما