ثم من الشاذ وقوع الجملة بعدها مرفوعة الجزاين من دون معلق عن عملها فى اللفظ لضرورة القافية كما فى البيتين .
كذاك ادّبت حتّى صار من خلقى 197 * انّى وجدت ملاك الشيمة الادب
ارجو و آمل ان تدنو مودّتها 198 * و ما اخال لدينا منك تنويل
الامر السادس اعلم : ان الافعال القلبية ليست مقصورة على ما ذكر كما قلنا ، بل هى كثيرة ،
و القوم ما ذكروا فى هذا الباب الا ذلك ، اذ لم يوجد فى غيرها ما ينصب مفعولين ، و لذلك تركوه ، و لكن يوجد منه ما ينصب الجملة بعده على سبيل التعليق ، و نحن نذكر هنا بعض الامثلة .
1 - نظر ، كقوله تعالى :
قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ
- 27 / 27 ،
وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
- 7 / 129 ،
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ
- 86 / 5 ، .
2 - شهد ، كقوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
- 3 / 18 ،
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَ شَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ
- 3 / 89 ،
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
- 63 / 1 ،
وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ
- 12 / 26 ،
وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
- 7 / 172 ، .
3 - ابصر ، كقوله تعالى :
فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
- 68 / 5 ، و النظر و الشهادة و الابصار فى هذه الايات غير حسية ، و ياتى زيادة بيان فى الجمل المفعول بها فى مبحث الجمل من المقصد الثانى .